وَمِنۡهُم مَّن یَسۡتَمِعُونَ إِلَیۡكَۚ أَفَأَنتَ تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوۡ كَانُوا۟ لَا یَعۡقِلُونَ٤٢
الرسم الإملائيّ
وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ
الجزء ١١الربع ٨٥ صفحة ٢١٣
تفسيرها
﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ﴾ ولكنهم لا يعملون ولا يعقلون. ﴿أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُواْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾ أتطمع أنك تقدر على إسماع الصوت الصم ، فإذا اجتمع سلب العقل والسمع فقد (لعله) فسد الأمر.
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٤٠٦
قوله : ﴿ وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ ﴾ وإنما صارت يستمعون لأنهم جماعة . ﴿ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ ﴾ أي : عن الهدى ﴿ وَلَوْ كَانُوا لاَ يَعْقِلُونَ ﴾ أي : لا تسمعهم أنت ، وهذا سمع قبول . كقوله : ﴿ إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ﴾ [ القصص : 56 ] .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٤٠٦
﴿ وَمِنْهُمْ مَّنْ يَسْتَمِعُونَ ﴾ باذانهم ﴿ إِلَيْكَ ﴾ إِذا قرأْت القرآن ، ولا تسمع قلوبهم بتدبر وكأَنهم لا يستمعون كما قال ﴿ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ ﴾ أَى يستمعون إِليك فأَنت تسمعهم ﴿ وَلَوْ كَانُوا لاَ يَعْقِلُونَ ﴾ انضم إِلى صممهم عدم العقل ، يقول صلى الله عليه وسلم لا أُسمعهم فيقول الله عز وجل فكذلك هؤلاءِ لا يتأَثرون بالقرآن لم يدخل آذانهم وكأَنهم مجانين ، وذلك تمثيل بالصم مطلقاً . ويجوز أَن يكون الصم هؤلاءِ المكذبين ، وأَن الأَصل أَفأَنت تسمعهم وهم لا يعقلون بالإِضمار ، فأَظهر ليصفهم بالصمم تشبيها أَو بصمم القلوب ، أَى كيف تهديهم وقد طبع على قلوبهم ، والمقصود من سمع الأُذن سمع القلب فقد يحسن سميع القلب ما لا يحسنه سميع الأُذن الأَحمق فانسد باب الهدى أَلبتة عمن فقد سمع الأُذن وسمع القلب ، وكذا الوجهان .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٤٠٦