تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة يونس

الجزء يونس · صفحة ٠
[سورة يونس — آية 42]

﴿ وَمِنْهُمْ مَّنْ يَسْتَمِعُونَ ﴾ باذانهم ﴿ إِلَيْكَ ﴾ إِذا قرأْت القرآن ، ولا تسمع قلوبهم بتدبر وكأَنهم لا يستمعون كما قال ﴿ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ ﴾ أَى يستمعون إِليك فأَنت تسمعهم ﴿ وَلَوْ كَانُوا لاَ يَعْقِلُونَ ﴾ انضم إِلى صممهم عدم العقل ، يقول صلى الله عليه وسلم لا أُسمعهم فيقول الله عز وجل فكذلك هؤلاءِ لا يتأَثرون بالقرآن لم يدخل آذانهم وكأَنهم مجانين ، وذلك تمثيل بالصم مطلقاً . ويجوز أَن يكون الصم هؤلاءِ المكذبين ، وأَن الأَصل أَفأَنت تسمعهم وهم لا يعقلون بالإِضمار ، فأَظهر ليصفهم بالصمم تشبيها أَو بصمم القلوب ، أَى كيف تهديهم وقد طبع على قلوبهم ، والمقصود من سمع الأُذن سمع القلب فقد يحسن سميع القلب ما لا يحسنه سميع الأُذن الأَحمق فانسد باب الهدى أَلبتة عمن فقد سمع الأُذن وسمع القلب ، وكذا الوجهان .

١٬٤٠٦ / ٦٬٢٣٦