فَلَمَّا جَاۤءَ أَمۡرُنَا نَجَّیۡنَا صَٰلِحࣰا وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةࣲ مِّنَّا وَمِنۡ خِزۡیِ یَوۡمِئِذٍۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡقَوِیُّ ٱلۡعَزِیزُ٦٦
الرسم الإملائيّ
فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ
الجزء ١٢الربع ٩٢ صفحة ٢٢٩
تفسيرها
﴿ فَعَقَرُوهَا ، فَقَالَ : تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ، ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ ، فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا ، وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ﴾ من ذله وفضيحته ، ولا خزي أعظم من خزي من كان هلاكه بغضب الله وانتقامه ، ﴿ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ﴾ القادر على تنجية أوليائه ﴿ الْعَزِيزُ﴾ الغالب على إهلاك أعدائه.
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٥٣٩
قال : ﴿ فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا ﴾ أي : عذابنا ﴿ نَجَّيْنَا صَالِحاً وَالَّذِينَ ءَامَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ ﴾ أي : عذاب يومئذٍ ﴿ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ القَوِيُّ العَزِيزُ ﴾ أي : القوي في قدرته ، العزيز في نقمصه .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٥٣٩
﴿ فَلمَّا جَاءَ أَمْرُنَا ﴾ مثل ما مر فى قصة هود : عذابنا أَو أَرنا بنزوله ﴿ نَجَّيْنَا صَالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ ﴾ من العذاب وهم أَربعة آلاف ﴿ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا ﴾ بسبب رحمة منا ﴿ وَمِنْ خِزْىِ يَوْمِئِذٍ ﴾ مثل ما مر فى قصة هود ، والتقدير ونجيناهم من خزى وهو العذاب بالصيحة ، كما قال : ونجيناهم من عذاب غليظ ، ولا يقبل تعليقه بنجينا على أَن الواو زائِدة ، والخزى ذلك العذاب الدنيوى مفسر به ، ومعنى يومئِذ يوم إِذ جاءَ أَمرنا ذلك ، أَو إِذا قامت الساعة ولو لم يجر لها ذكر لأَن العقل يستحضرها عند ذكر هلاك الأَشقياءِ وكأَنها حضرت ، وهو ضعيف ، أَو إِذ أَهلكنا المكذبين بعد الثلاثة أَو إِذ هى إِذا حذفت أَلفها فيكون المراد الاستقبال المنزل لتحققه منزلة الماضى ، يوم فى محل جر خبر بإِضافة خزى وبنى لإِضافته إِلى إِذا المبنية النائِب تنوينها عن الجملة ، فكأَنه أُضيف يوم إِلى الجملة ماضوية كما بنى حين لإِضافته للجملة فى قوله : على حين عاتبت المشيب على الصبا . ﴿ إِنَّ رَبَّك ﴾ يا محمد ﴿ هُوَ الْقَوِىُّ الْعَزِيزُ ﴾ لا يرد عما أَراد .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٥٣٩