وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِءَایَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنࣲ مُّبِینٍ٩٦
الرسم الإملائيّ
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ
الجزء ١٢الربع ٩٣ صفحة ٢٣٢
تفسيرها
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾ حجة بينة ﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُواْ﴾ أي: الملأ ﴿أَمْرَ فِرْعَوْنَ، وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ هو تجهيل لمتبعيه حيث شايعوه على أمره وهو ضلال مبين ، وذلك أنه ادعى الإلهية وهو بشر مثلكم ، وجاهر بالظلم والشر الذي لا يصدر إلا من سلطان ظلوم ، وذلك بمعزل عن الإلهية ، ومن ذلك أنهم عاينوا الآيات والسلطان المبين ، وعلموا أن مع موسى الرشد والحق ، ثم عدلوا عن اتباعه إلى اتباع من ليس في أمره رشد ، أو المراد ، وما أمره بصالح حميد (لعله) حميد العاقبة.
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٥٦٩
قوله : ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بآيَاتِنَا ﴾ أي : بآياتنا التي تدل على صحة نبوته . ﴿ وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ﴾ أي : بحجة بينة . ﴿ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلإِيْهِ ﴾ أي : وقومه . ﴿ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ ﴾ . قال الحسن : يكون قائدهم إلى النار حتى يدخلها معه قومه .
قال : ﴿ وَبِئْسَ الوِرْدُ المَوْرُودُ ﴾ . أي : النار .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٥٦٩
﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا ﴾ التى تتلى وهى الصحف أَو الدلائِل المعجزات ، وأَما التوراة فنزلت بعد هلاك فرعون فلا تفسر بها الآيات إِلا أَن يتعلق قوله إِلى فرعون بقوله سلطان مبين وخص موسى لأَن هارون تبع له والتوراة نزلت عليه لا على هارون ، وقد يجمع بينهما للمشاركة فى الدعاءِ إِلى التوحيد والنبوة والرسالة والأُخوة ﴿ وَسُلْطانٍ مُبِينٍ ﴾ المعجزات القاهرة كالعصا واليد البيضاءِ والدم والضفادع والقمل والطوفان والنقص من الثمرات والأنفس فهؤُلاءِ كحجة واحدة سماها سلطاناً لا مقام لهن معهن ، وذلك أن العصا جاءَت إلى فرعون على صورة أن تبلعه أو السلطان العصا وحدها ، وهى أَبهر آياته عطفت على عام والآيات التسع أَو السلطان المبين هو الآيات عطفاً للصفة تنزيلا لها منزلة التغاير ، أَى ولقد أرسلنا موسى بما هو آيات وحجة قاطعة كقولك أُكرم زيدا العالم والجواد والشجاع أَى أُكرم زيداً الجامع بين العلم والجود والشجاعة ومفهوم السلطان القوة ومفهوم المبين الظهور فى نفسه أَو الإظهار لغيره كالنبوة فإنه موضح لها أَو السلطان ما فى تضاعف دعوته حين قال فرعون من ربكما فما بال القرون الأُولى من الأَجوبة المسكتة ، أَو السلطان الغلبة كقوله تعالى ونجعل لكما سلطاناً ، وليس من الآيات المذكورة إظلال الجبل والغمام وفرق البحر لأَن ذلك بعد تمكن فرعون قال بعض وكذلك نقص الأَنفس والثمرات وإنما ذلك لبنى إِسرائِيل حين عصوا ، وتدخل الصحف فى الآيات أو تراد بها لأَنها نزلت وهن عشر قبل التوراة .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٥٦٩