قُلۡ هَٰذِهِۦ سَبِیلِیۤ أَدۡعُوۤا۟ إِلَى ٱللَّهِۚ عَلَىٰ بَصِیرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِیۖ وَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَاۤ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِینَ١٠٨
الرسم الإملائيّ
قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ
الجزء ١٣الربع ٩٩ صفحة ٢٤٨
تفسيرها
﴿ قُلْ : هَـذِهِ سَبِيلِي﴾ هذه السبيل التي هي الدعوة إلى الإيمان والتوحيد ، ﴿ أَدْعُو إِلَى اللّهِ﴾ أي: دينه ،﴿ عَلَى بَصِيرَةٍ﴾ حجة واضحة غير عمياء ، ﴿ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ ، ويدعو إليها من اتبعني ، ﴿ وَسُبْحَانَ اللّهِ﴾ وأنزهه من الشركاء الظاهرين والمستترين ، ﴿ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ الشرك الجلي والخفي.
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٧٠٤
قوله : ﴿ قُلْ هَذِهِ سَبِيلِيَ ﴾ أي : طريقي ، وهو الهدى ﴿ أَدْعُوا إِلَى الله عَلَى بَصِيرَةٍ ﴾ [ أي : على يقين ] ﴿ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ﴾ أي : أنا على الهدى ومن اتبعني على بصيرة ، أي : على الهدى الذي أتانا من ربنا ﴿ وَسُبْحَانَ الله ﴾ أمره أن ينزِّه الله عما قال المشركون . ﴿ وَما أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٧٠٤
﴿ قُلْ هَذِهِ سَبِيلِى ﴾ أَى الدعوة إِلى توحيد الله عز وجل ، يدل لهذه الإِشارة قوله : ﴿ وما أَكثر الناس ولو حرصت بمؤْمنين ﴾ فإِنه حريص على توحيدهم بإِجهاد نفسه فى الدعاءِ إِليه ، ومن قوله : ﴿ وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون ﴾ فإِنه دعاء للتوحيد وزجر عن الإِشراك ، إِذ عاب عليهم الإِشراك ، وفسر الإِشارة بقوله : ﴿ أَدْعُو إِلَى اللهِ ﴾ إِلى توحيده ، من شأنى ذلك الدعاءُ ، أَو يقدر الناس إليه؛ والعلم بالله خلاصة الدين ، والعمل متفرع على العلم بوحدة الله ، أَو أَدعو إلى عبادته ، وعبادته تستلزم العلم به ﴿ عَلَى بَصيرةٍ ﴾ تمييز بين الحق والباطل أَو حجة واضحة ﴿ أَنا ومَنِ اتَّبعَنِى ﴾ فى الإيمان ، العطف على ضمير أَدعوا وعلى بصيرة خبر لأَنا ﴿ ومَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ ومَا أَرْسلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُوحِى إِلَيْهِمْ ﴾ رد لقولهم أن الرسول لا يكون بشرا بل ملكاً ﴿ لو شاءَ ربنا لأَنزل ملائكة ﴾ ﴿ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى ﴾ لا من أَهل البدو لجهلهم وجفائِهم كما لم يرسل من النساءِ والآيات ﴿ وَلَدَارُ ﴾ ﴿ أَفَلَمْ يَسْيرُوا ﴾ أَى أَهل مكة ﴿ فى الأَرض فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَأقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِِمْ ﴾ من إِهلاكهم لتكذيبهم بالرسل والآيات ﴿ وَلَدَارُ الاخِرَةِ خَيْرٌ ﴾ دار المنزلة الآخرة أَو الحياة الآخرة ودارهما الجنة ، أَو لدار هى الدار الآخرة ﴿ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ﴾ تركوا الشرك ، والخير ضد الشر أَو أَفضل ، وخرج عن التفضيل إِذ لا فضل كأَنه قيل حسنة وغيرها قبيح ، أَو أَحسن من الدنيا على اعتبارها ما فى الدنيا من الحسن ﴿ أَفَلاَ تعْقِلُونَ ﴾ أَن هذا خير خطاب بعد غيبة .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٧٠٤