سورة يوسف
الجزء يوسف · صفحة ٠﴿ قُلْ هَذِهِ سَبِيلِى ﴾ أَى الدعوة إِلى توحيد الله عز وجل ، يدل لهذه الإِشارة قوله : ﴿ وما أَكثر الناس ولو حرصت بمؤْمنين ﴾ فإِنه حريص على توحيدهم بإِجهاد نفسه فى الدعاءِ إِليه ، ومن قوله : ﴿ وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون ﴾ فإِنه دعاء للتوحيد وزجر عن الإِشراك ، إِذ عاب عليهم الإِشراك ، وفسر الإِشارة بقوله : ﴿ أَدْعُو إِلَى اللهِ ﴾ إِلى توحيده ، من شأنى ذلك الدعاءُ ، أَو يقدر الناس إليه؛ والعلم بالله خلاصة الدين ، والعمل متفرع على العلم بوحدة الله ، أَو أَدعو إلى عبادته ، وعبادته تستلزم العلم به ﴿ عَلَى بَصيرةٍ ﴾ تمييز بين الحق والباطل أَو حجة واضحة ﴿ أَنا ومَنِ اتَّبعَنِى ﴾ فى الإيمان ، العطف على ضمير أَدعوا وعلى بصيرة خبر لأَنا ﴿ ومَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ ومَا أَرْسلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُوحِى إِلَيْهِمْ ﴾ رد لقولهم أن الرسول لا يكون بشرا بل ملكاً ﴿ لو شاءَ ربنا لأَنزل ملائكة ﴾ ﴿ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى ﴾ لا من أَهل البدو لجهلهم وجفائِهم كما لم يرسل من النساءِ والآيات ﴿ وَلَدَارُ ﴾ ﴿ أَفَلَمْ يَسْيرُوا ﴾ أَى أَهل مكة ﴿ فى الأَرض فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَأقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِِمْ ﴾ من إِهلاكهم لتكذيبهم بالرسل والآيات ﴿ وَلَدَارُ الاخِرَةِ خَيْرٌ ﴾ دار المنزلة الآخرة أَو الحياة الآخرة ودارهما الجنة ، أَو لدار هى الدار الآخرة ﴿ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ﴾ تركوا الشرك ، والخير ضد الشر أَو أَفضل ، وخرج عن التفضيل إِذ لا فضل كأَنه قيل حسنة وغيرها قبيح ، أَو أَحسن من الدنيا على اعتبارها ما فى الدنيا من الحسن ﴿ أَفَلاَ تعْقِلُونَ ﴾ أَن هذا خير خطاب بعد غيبة .