سَوَاۤءࣱ مِّنكُم مَّنۡ أَسَرَّ ٱلۡقَوۡلَ وَمَن جَهَرَ بِهِۦ وَمَنۡ هُوَ مُسۡتَخۡفِۭ بِٱلَّیۡلِ وَسَارِبُۢ بِٱلنَّهَارِ١٠
الرسم الإملائيّ
سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ
الجزء ١٣الربع ١٠٠ صفحة ٢٥٠
تفسيرها
﴿سَوَاء مِّنكُم مَّنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَن جَهَرَ بِهِ﴾ أي: في علمه ، ﴿وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ﴾ طالب للخفاء في مخبإ بالليل ، ﴿وَسَارِبٌ﴾ (لعله) بارز ﴿بِالنَّهَارِ﴾ يراه الناظرون.
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٧١٧
قوله : ﴿ سَوَاءٌ مِّنكُم مَّنْ أَسَرَّ القَوْلَ وَمَن جَهَرَ بِهِ ﴾ . قال بعضهم : فيها تقديم . يقول : من أسر القول ومن جهر به ذلك عند الله سواء ، سره وعلانيته .
﴿ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِالَّيْلِ ﴾ أي : يعمل الذنوب والمعاصي سرّاً بالليل ﴿ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ ﴾ أي : وظاهر بالنهار .
وقال الكلبي : ﴿ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ ﴾ : يعمل الذنوب والمعاصي سراً بالليل ، ﴿ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ ﴾ : أي : خارج بالنهار ومُعَالِنٌ لتلك الذنوب بالنهار ، يقول : الليل والنهار والسر والعلانية عنده سواء .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٧١٧
هم عند الله سواءٌ فى علمه بهم وبقولهم المجهور به والمسر وبخفائِهم وظهورهم وجميع أَحوالهم فى لك وغيره ، كيف يجهل شيئاً وهو خالقه ، ومنكم حال من المستتر فى سواء ولم يجمع ، لأنه فى الأَصل مصدر وإِلا فإِنه لأَربعة كأَنه قيل المسر بالقول والجاهر به والمستخفى بالليل والسارب بالنهار مستوون عند الله فى العلم بهم وبأَحوالهم ، وإِسرار القول إِظهاره فى القلب أَو النطق به فى خلوة أَو مع الغير بلا قصد إِفشاءٍ ، وما فى القلب سمى قولا مجاز على الصحيح ، والجهر به النطق به ولو فى الخلوة أَو مع الغير أَو إِفشاؤه والباءَان بمعنى فى أَو الأُولى باءُ الإِله أَو الاستعانة ، والسارب البارز فى طريقه أَو داخل السرب وهو حفير الأَرض لا منفذ له فيكون قد اختفى بالليل أَو بالسرب .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٧١٧