سورة الرعد · الآية ١٢ من ٤٣

‹ السورة السابقة
هُوَ ٱلَّذِی یُرِیكُمُ ٱلۡبَرۡقَ خَوۡفࣰا وَطَمَعࣰا وَیُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ١٢
الرسم الإملائيّ

هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ

الجزء ١٣الربع ١٠٠ صفحة ٢٥٠

تفسيرها

[سورة الرعد — آية 12]

﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ يخاف من وقوع الصواعق عند لمع البرق ، ويطمع في الغيث ، ﴿وَيُنْشِىءُ السَّحَابَ الثِّقَالَ﴾ بالماء .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٧١٩

[سورة الرعد — آية 12]

قوله : ﴿ هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً ﴾ يخاف أذاه [ ومعرته ] والنصب فيه ، وطمعاً للمقيم يرجوا منفعته وبركته ويطمع في رزق الله .

وبعضهم يقول : خوفاً من البَرَدْ أن يهلك الزرع ، وطمعاً في المطر أن يُنتَفَع به في الزرع . وتفسير الحسن : خوفاً : يخيف به عباده لما فيه من الخوف والصواعق ، وطمعاً يرجون به المطر . وقال : والبرق ضوء خلقه الله عَلَماً للمطر .

قوله : ﴿ وَيُنشِىءُ السَّحَابَ الثَّقَالَ ﴾ قال مجاهد : هي التي فيها الماء . وهو مثل قوله : ﴿ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَاباً ثِقَالاً ﴾ [ الأعراف : 57 ] .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٧١٩

[سورة الرعد — آية 12]

﴿ هُوَ الَّذِى يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً ﴾ ذوى خوف وطمع ، أَو نفس الخوف والطمع مبالغة ، أَو خائِفين خوفا وطامعين طعما ، أَو خائِفينوطامعين ، أَو لأَجل خوفهم وطمعهم؛ لأَن الإِِرادة تتضمن ، الرؤية فقد اتحد فاعلها وفاعل الرؤية ، أَو إِرادة خوف وطمع ، أَو هما اسما مصدرين أَى إِخافة وطماعا أَى ذا إِخافة وإِطماع أَو مخييفا ومطمعا ، أَو للإِخافة والإِطماع ، والمراد خوفا من أَذى يأْتى من جهة البرق وطمعا فى مطره ، والخائِف والطامع واحد ، وقيل : يخاف من المطر من يضره ويطمع فيه من ينفعه ، وكل واحد غير الآخر ، والمطر وإِن ضر لكن نفعه أَكثر فيخاف منه فى غير أَوان الصلاح فيه كحال تجفيف التمر والحبوب وفساد الثمار به أَو سقوطها ، والمضارع للاستمرار التجددى ﴿ ويُنْشِىءُ السَّحَاب الثَّقَالَ ﴾ الغيث المنسحب فى الهواءِ الثقيل بالماءِ ، والسحاب جمع أَو اسم جنس جمعى والواحد سحابة ولذلك وصف بالجمع .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٧١٩