تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الرعد

الجزء الرعد · صفحة ٠
[سورة الرعد — آية 12]

﴿ هُوَ الَّذِى يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً ﴾ ذوى خوف وطمع ، أَو نفس الخوف والطمع مبالغة ، أَو خائِفين خوفا وطامعين طعما ، أَو خائِفينوطامعين ، أَو لأَجل خوفهم وطمعهم؛ لأَن الإِِرادة تتضمن ، الرؤية فقد اتحد فاعلها وفاعل الرؤية ، أَو إِرادة خوف وطمع ، أَو هما اسما مصدرين أَى إِخافة وطماعا أَى ذا إِخافة وإِطماع أَو مخييفا ومطمعا ، أَو للإِخافة والإِطماع ، والمراد خوفا من أَذى يأْتى من جهة البرق وطمعا فى مطره ، والخائِف والطامع واحد ، وقيل : يخاف من المطر من يضره ويطمع فيه من ينفعه ، وكل واحد غير الآخر ، والمطر وإِن ضر لكن نفعه أَكثر فيخاف منه فى غير أَوان الصلاح فيه كحال تجفيف التمر والحبوب وفساد الثمار به أَو سقوطها ، والمضارع للاستمرار التجددى ﴿ ويُنْشِىءُ السَّحَاب الثَّقَالَ ﴾ الغيث المنسحب فى الهواءِ الثقيل بالماءِ ، والسحاب جمع أَو اسم جنس جمعى والواحد سحابة ولذلك وصف بالجمع .

١٬٧١٩ / ٦٬٢٣٦