سورة الرعد · الآية ٢٨ من ٤٣

‹ السورة السابقة
ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَتَطۡمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكۡرِ ٱللَّهِۗ أَلَا بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَئِنُّ ٱلۡقُلُوبُ٢٨
الرسم الإملائيّ

الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ

الجزء ١٣الربع ١٠١ صفحة ٢٥٢

تفسيرها

[سورة الرعد — آية 28]

﴿الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم﴾ تسكن ﴿بِذِكْرِ اللّهِ﴾ بالقرآن ، ﴿أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ ؟ بسبب ذكره تسكن قلوب المؤمنين ، ويستقر فيها اليقين ، فإن قيل : أليس قال الله : ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ﴾ ؟ فكيف تكون الاطمئنانية والوجل في حال واحد ، قيل: الوجل عند ذكر الوعيد والعذاب . والاطمئنانية عند ذكر الوعد والثواب.

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٧٣٥

[سورة الرعد — آية 28]

قوله : ﴿ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم ﴾ أي : تسكن قلوبهم ﴿ بِذِكْرِ الله ﴾ قال الحسن : بوعد الله الذي وعدهم من الجنة .

قال : ﴿ أَلاَ بِذِكْرِ الله ﴾ أي : بوعد الله ﴿ تَطْمَئِنُّ القُلُوبُ ﴾ كقوله : ﴿ يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي ﴾ [ الفجر : 27-30 ] . وقال بعضهم : ﴿ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ الله ﴾ أي : هشّت قلوبهم إلى ذكر الله فاستأنست به .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٧٣٥

[سورة الرعد — آية 28]

﴿ الَّذِينَ ﴾ بدل مطابق لمن ، أَو بيان ، أَو هم الذين ، أَو أَمدح ، أَو أَعنى الذين ، ، أَو مبتداٌ خبره الذين ، أَو خبره طوبى لهم والذين بدله ﴿ امَنُوا وَتَطْمَئِنُّ ﴾ تثق وتسكن ﴿ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللهِ ﴾ استئْناسا به وبوعده ورجائِه ، أَو بذكر القرآن ، فيكون تعريضاً بأَن دلائِل وجوده ووحدانيته ، أَو الذكر القرآن ، فيكون تعريضاً بأَن الكفار لم يعبأُوا به ، وطلبوا معجزة غيره مع أَنه المعجزة التى يسكن إليها ولا يبقى معها ريب ﴿ إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله ﴾ الآية ، ثم تلين قلوبهم ، والمضارع للاستمرار فإن اطمئنانهم يتجدد بحسب التذكر ونزول الآيات ﴿ أَلا بِذِكْرِ اللهِ ﴾ لا بغيره من أُمور الدنيا ، وإن أُريد بالذكر القرآن فالحصر بالنسبة إلى من لم يشاهد سائِر المعجزات لأَنه معجزة باقية ﴿ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾ قلوب المتعظين .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٧٣٥