تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الرعد

الجزء الرعد · صفحة ٠
[سورة الرعد — آية 28]

﴿ الَّذِينَ ﴾ بدل مطابق لمن ، أَو بيان ، أَو هم الذين ، أَو أَمدح ، أَو أَعنى الذين ، ، أَو مبتداٌ خبره الذين ، أَو خبره طوبى لهم والذين بدله ﴿ امَنُوا وَتَطْمَئِنُّ ﴾ تثق وتسكن ﴿ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللهِ ﴾ استئْناسا به وبوعده ورجائِه ، أَو بذكر القرآن ، فيكون تعريضاً بأَن دلائِل وجوده ووحدانيته ، أَو الذكر القرآن ، فيكون تعريضاً بأَن الكفار لم يعبأُوا به ، وطلبوا معجزة غيره مع أَنه المعجزة التى يسكن إليها ولا يبقى معها ريب ﴿ إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله ﴾ الآية ، ثم تلين قلوبهم ، والمضارع للاستمرار فإن اطمئنانهم يتجدد بحسب التذكر ونزول الآيات ﴿ أَلا بِذِكْرِ اللهِ ﴾ لا بغيره من أُمور الدنيا ، وإن أُريد بالذكر القرآن فالحصر بالنسبة إلى من لم يشاهد سائِر المعجزات لأَنه معجزة باقية ﴿ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾ قلوب المتعظين .

١٬٧٣٥ / ٦٬٢٣٦