التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الرعد

الجزء الرعد · صفحة ٠
[سورة الرعد — آية 33]

﴿أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ﴾ احتجاج عليهم في إشراكهم بالله ، يعني: فالله الذي هو رقيب ﴿عَلَى كُلِّ نَفْسٍ﴾ صالحة أو طالحة ﴿بِمَا كَسَبَتْ﴾ يعلم خيرها وشرها ، ويعد لكل جزاءه ، كمن ليس كذلك ، ثم استأنف فقال: ﴿وَجَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء﴾ أي: آلهة الألوهية وغيرها ﴿قُلْ: سَمُّوهُمْ﴾ بينوا أسماءهم له من هم ، ثم قال: ﴿أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي الأَرْضِ﴾ أي: بل أتنبئونه بشركاء لا يعلمهم في الأرض ، وهو العالم بما في السماوات والأرض ، فإذا لم يعلمهم علم أنهم ليسوا بشيء ، والمراد نفي أن يكون له شركاء . ﴿أَم بِظَاهِرٍ مِّنَ الْقَوْلِ﴾ بل أتسمونهم بشركاء بظاهر من القول من غير أن يكون لذلك حقيقة ، كقوله : ﴿ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ ﴾ ، ﴿تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا ﴾ ، ﴿بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مَكْرُهُمْ﴾ كيدهم للإسلام بشركهم ﴿وَصُدُّواْ﴾ وصرفوا ﴿عَنِ السَّبِيلِ﴾ (لعله) وهو الدين ، ﴿وَمَن يُضْلِلِ اللّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ من أحد يقدر على هدايته.

١٬٧٤٠ / ٦٬٢٣٦