[سورة الحجر — آية 67]
﴿ وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ﴾ مدينة تسمى سدوم أَكبر قرى قوم لوط ، وبقاضيها يضرب المثل فى الجور بفتح السين وضم الذال المعجمة ، قيل : خطأَ من أَهملها وليس كذلك فقد روى إِهمالها ، وفى الصحاح أَنها مهملة ، وهو معرب فبذا قيل إِنه معجم بعد التعريب ومهمل قبله ، وأَصل سدُوم اسم ملك من بقايا اليونان سميت به المدينة وكان ظلوما ، وكان بمدينة سرمين من أَرض قنسرين كذا قال الطبرى ، وهذا المجىءُ قبل قول الملائِكة : ﴿ فأَسر بأَهلك ﴾ كما فى هود ليستقل الكلام ببيان كيفية نصر الصابرين ، وآخره هنا ليصل ذكر أُمه بأُخرى فى الكفر إِذ قال : ﴿ وإِن كان أَصحاب الأَيْكةِ لظالمين ﴾ وقال : ﴿ ولقد كذب أَصحاب ﴾ وقال : ﴿ كما أَنزلنا على المقتسمين ﴾ وقال : ﴿ إِنا كفيناك المستهزئين ﴾ ﴿ يَسْتَبْشِرُونَ ﴾ يفرح بعض إلى بعض بأَضياف لوط فى بيته ، وهم ملائِكة على صور فتيان مرد حسان الوجوه طمعا فى فعل الفاحشة بهم ، ولا يعرف لوط ولا هم أنهم ملائِكة .