[سورة الحجر — آية 20]
قوله : ﴿ وَالأَرْضَ مَدَدْنَهاَ ﴾ أي : بسطناها ﴿ وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ ﴾ وهي الجبال ، وقد فسّرناه قبل هذا الموضع . وقال في آية أخرى : ﴿ وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا ﴾ [ النازعات : 30 ] قال لها انبسطي أنت كذا ، وانبسطي أنت كذا . وقد فسرناه قبل هذا .
قوله : ﴿ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ ﴾ . قال الحسن : من كل شيء يوزن ، مثل الزعفران والعُصْفُر وكل ما ينبت مما يوزن من النبات .
وتفسير الكلبي : أنبت الله في الجبال الذهب والفضة والصفر والرصاص والحديد والجوهر وكل شيء لا يباع إلا وزناً .
وقال بعضهم : كل شيء موزون ، أي : معلوم مقسوم . وقال مجاهد : من كل شيء موزون : أي معدود يعد ، أي : يقدر .
قال الحسن : ثم ذكر الأرض فقال : ﴿ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ ﴾ أي : مما أخرج الله لهم فيها ، ومما عمله بنو آدم .
قوله : ﴿ وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ ﴾ أي : جعلنا لكم ومن لستم له برازقين معايش قال مجاهد : يعني الأنعام والدوابّ ، وقال الحسن : البهائم وغيرها من الخلق . وقال السكلبي : يعني من لا تمونونه ، أي : ليس عليكم من مئونته شيء من الوحوش والطيور وكل شيء لا يمونه بنو آدم .