وَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِی لَمۡ یَتَّخِذۡ وَلَدࣰا وَلَمۡ یَكُن لَّهُۥ شَرِیكࣱ فِی ٱلۡمُلۡكِ وَلَمۡ یَكُن لَّهُۥ وَلِیࣱّ مِّنَ ٱلذُّلِّۖ وَكَبِّرۡهُ تَكۡبِیرَۢا١١١
الرسم الإملائيّ
وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا
الجزء ١٥الربع ١١٧ صفحة ٢٩٣
تفسيرها
﴿ وَقُلِ : الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا ، وَلَم يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ﴾ كما زعم المشركون ، ﴿ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلَّ﴾ أي: لم يذل فيحتاج إلى ناصر ، ﴿ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾ وعظمه ، وصفه بأنه أكبر بأن يكون له ولد أو شريك.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬١٤٠
قوله : ﴿ وَقُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً ﴾ يتكثر به من القلة . ﴿ وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي المُلْكِ ﴾ أي : خلق معه شيئاً . ﴿ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ ﴾ أي : يتعزز به ﴿ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً ﴾ أي : وعظّمه تعظيماً .
ذكروا أن نبي الله عليه الصلاة والسلام كان يعلّمها الصغير والكبير من أهله .
وذكروا عن كعب قال : فتحت التوراة ب ﴿ الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورِ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ﴾ [ الأنعام : 1 ] وختمت ب ﴿ الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي المُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً ﴾ .
[ ذكروا عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلّى ركعتي الفجر قال : اللهم إنا نشهد أنك لست بإله استحدثناه ، ولا برب يَبيدُ ذكره ، ولا مليك معه شركاء يقضون معه ، ولا كان قبلك إله ندعوه ونتضرع إليه ، ولا أعانك على خلقنا أحد فنشك فيك ، لا إله إلا أنت ، اغفر لي ، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ] .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬١٤٠
﴿ وَقُلِ الْحَمْدُ لله الَّذِى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِى الْمُلْكِ ﴾ أمره الله عز وجل بالحمد له ، لتنزهه عن صفات النقص ، وانفراده بالملك العام ، وإنعامه ، والملك الخلق والرزق ، والإبقاء والإحياء والإماتة ، والزيادة والنقص ، والعبادة ، وكل موجود سواه فهو ملكه ، وليس معنى الملك كونه إلها إلا أن يراد لازم الألوهية ، وهو أنه يملك كل شئ من الأجسام والأعراض ، ولا ولد له ، كما زعم اليهود والنصارى فى عزير وعيسى ، وبعض العرب ، والنصارى فى الملائكة ، ولا شريك له كما تقول الثنوية وقريش وغيرهم .
﴿ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِىٌّ مِنَ الذُّلِّ ﴾ لا ولى له يدفع عنه الذل ، لأنه عزيز جل لا ذل له فضلا عن أن يكون له أحد بلى أمره من أجل الذل .
﴿ وَكَبَّرَهُ تَكْبِيرًا ﴾ عن كل نقص ، وكل كامل يكون ناقصا بالنسبة إليه ، وكل معصية وقعت فبإرادته وعلمه ، وخلقه لها ، وإلا لزم النقصان ، بأن وقع فى مُلكه ما لم يرده .
التقى عبد الجبار المعتزلى الهمدانى مع القاضى أبى إسحاق الإسفرايينى فقال : سبحان من تنزه عن الفحشاء ، يعيب عليه اعتقاده أن الله خلق المعصية فأجابه الإسفرابينى فقال : سبحان مَن لا يجرى فى ملكه إلا ما يشاء ، ووقع مثل هذا لأبى عبيدة ، مسلم رحمه الله مع بعض المعتزلة أيضا . وكان صلى الله عليه وسلم إذا أفصح الغلام من بنى عبد المطلب علّمه هذه الآية .
وعن عمر رضى الله عنه إذا قال العبد : الله أكبر فهو خير له من الدنيا وما فيها .
ويقال : افتتحت التوراة بفاتحة سورة الأنعام ، واختتمت بخاتمة هذه السورة
وفى مسند أحمد ، عن معاذ الجهينى ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول : « آية العز ﴿ الحمد لله الذى لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك فى الملك ولم يكن له ولى من الذل وكبره تكبيرا ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬١٤٠