سورة الإسراء · الآية ٤١ من ١١١

‹ السورة السابقة
وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِی هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِیَذَّكَّرُوا۟ وَمَا یَزِیدُهُمۡ إِلَّا نُفُورࣰا٤١
الرسم الإملائيّ

وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورًا

الجزء ١٥الربع ١١٤ صفحة ٢٨٦

تفسيرها

[سورة الإسراء — آية 41]

﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَـذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُواْ وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ نُفُورًا﴾ عن الحق. ﴿قُل: لَّوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ ، إِذًا لاَّبْتَغَوْاْ إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلاً﴾ لطلبوا إلى من له الملك والربوبية سبيلا بالمغالبة كما يفعل المكوك(لعله الملوك) مع بعضهم بعض. وكل من عصى الله بمثقال ذرة ، فقد بارزه بالمحاربة.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٠٧٠

[سورة الإسراء — آية 41]

قوله : ﴿ وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا القُرْءَانِ لِيَذَّكَّرُوا ﴾ أي : ضربنا في هذا القرآن الأمثال ، فأخبرناهم أنا أهلكنا القرون الأولى ليذّكروا فيؤمنوا ، لئلا ينزل بهم العذاب مثلما نزل بالأمم السالفة قبلهم من عذاب الله . ﴿ وَمَا يَزِيدُهُمْ ﴾ ذلك ﴿ إِلاَّ نُفُوراً ﴾ أي : إلاَّ تَرْكاً لأمر الله ، يعني أنهم كلَّما نزل من القرآن شيء كفروا به ونفروا .

ذكروا عن الحسن أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « والذي نفسي بيده لتدخلُنْ الجنة إلا أن تَشْرَدوا على الله كما يَشرُدُ البعيرُ على أهله ، ثم تلا هذه الآية : ﴿ وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا القُرْءَانِ لِيَذَّكَّرُوا وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ نُفُوراً ﴾ » .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٠٧٠

[سورة الإسراء — آية 41]

﴿ وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هذَا القُرْآنِ ﴾ كررنا بوجوه مختلفة ، وإيضاح فى مواضع من القرآن ، والمفعول محذوف ، والتقدير صرفنا ففى ولادة البنات كغيرهن عنَّا ، وهذا القرآن كتاب الله الذى أنزل عليه صلى الله عليه وسلم ، ويجوز أن يراد بالقرآن المعنى المقروء فى قوله عز وجل : ﴿ أفأصفاكم ربكم . . ﴾ إلخ ، والمفعول محذوف ، أى ولقد صرفنا الكلام فى هذا المعنى المقروء ، وهو نفى الولادة ، ولا بد أيضا من التلويح إلى معنى المقروء فى تفسير القرآن بالكتاب كله ، لأن اسم الإشارة لا ينعت بعلم ، فإن لم يؤول فالقرآن بدل ، لأنه علم على هذا الكتاب ، وأما فذلكم الله فالله خبر أول لا نعت إلا بتأويل المعبود ، ويجوز أن يكون المعنى على العموم ، أى لقد كررنا فى هذا الكتاب ما أردنا تكريره عن نفى الولادة ، ونفى الشركة وغير ذلك ، ليفهم ويرسخ فى القلوب كما قال :

﴿ لِيَذّكَّرُوا ﴾ ليتذكروا أى يتأملوا ويتفكروا حتى يدركوا انتفاء الولادة عنه سبحانه .

﴿ وَمَا نَزِيدُهُمْ ﴾ أى القرآن أو التصريف ﴿ إِلاَّ نُفُورًا ﴾ عن الإِدراك والحق ، وهو انتفاء الولادة عنه ، أو غيرها أيضا مما لا يجوز .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٠٧٠