وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِی هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِیَذَّكَّرُوا۟ وَمَا یَزِیدُهُمۡ إِلَّا نُفُورࣰا٤١
الرسم الإملائيّ
وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورًا
الجزء ١٥الربع ١١٤ صفحة ٢٨٦
تفسيرها
﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَـذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُواْ وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ نُفُورًا﴾ عن الحق. ﴿قُل: لَّوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ ، إِذًا لاَّبْتَغَوْاْ إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلاً﴾ لطلبوا إلى من له الملك والربوبية سبيلا بالمغالبة كما يفعل المكوك(لعله الملوك) مع بعضهم بعض. وكل من عصى الله بمثقال ذرة ، فقد بارزه بالمحاربة.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٠٧٠
قوله : ﴿ وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا القُرْءَانِ لِيَذَّكَّرُوا ﴾ أي : ضربنا في هذا القرآن الأمثال ، فأخبرناهم أنا أهلكنا القرون الأولى ليذّكروا فيؤمنوا ، لئلا ينزل بهم العذاب مثلما نزل بالأمم السالفة قبلهم من عذاب الله . ﴿ وَمَا يَزِيدُهُمْ ﴾ ذلك ﴿ إِلاَّ نُفُوراً ﴾ أي : إلاَّ تَرْكاً لأمر الله ، يعني أنهم كلَّما نزل من القرآن شيء كفروا به ونفروا .
ذكروا عن الحسن أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « والذي نفسي بيده لتدخلُنْ الجنة إلا أن تَشْرَدوا على الله كما يَشرُدُ البعيرُ على أهله ، ثم تلا هذه الآية : ﴿ وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا القُرْءَانِ لِيَذَّكَّرُوا وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ نُفُوراً ﴾ » .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٠٧٠
﴿ وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هذَا القُرْآنِ ﴾ كررنا بوجوه مختلفة ، وإيضاح فى مواضع من القرآن ، والمفعول محذوف ، والتقدير صرفنا ففى ولادة البنات كغيرهن عنَّا ، وهذا القرآن كتاب الله الذى أنزل عليه صلى الله عليه وسلم ، ويجوز أن يراد بالقرآن المعنى المقروء فى قوله عز وجل : ﴿ أفأصفاكم ربكم . . ﴾ إلخ ، والمفعول محذوف ، أى ولقد صرفنا الكلام فى هذا المعنى المقروء ، وهو نفى الولادة ، ولا بد أيضا من التلويح إلى معنى المقروء فى تفسير القرآن بالكتاب كله ، لأن اسم الإشارة لا ينعت بعلم ، فإن لم يؤول فالقرآن بدل ، لأنه علم على هذا الكتاب ، وأما فذلكم الله فالله خبر أول لا نعت إلا بتأويل المعبود ، ويجوز أن يكون المعنى على العموم ، أى لقد كررنا فى هذا الكتاب ما أردنا تكريره عن نفى الولادة ، ونفى الشركة وغير ذلك ، ليفهم ويرسخ فى القلوب كما قال :
﴿ لِيَذّكَّرُوا ﴾ ليتذكروا أى يتأملوا ويتفكروا حتى يدركوا انتفاء الولادة عنه سبحانه .
﴿ وَمَا نَزِيدُهُمْ ﴾ أى القرآن أو التصريف ﴿ إِلاَّ نُفُورًا ﴾ عن الإِدراك والحق ، وهو انتفاء الولادة عنه ، أو غيرها أيضا مما لا يجوز .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٠٧٠