تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الكهف

الجزء الكهف · صفحة ٠
[سورة الكهف — آية 88]

﴿ وَأَمَّا مَنْ آمَنَ ﴾ بالله وحده ﴿ وَعَمِلَ صَالِحًا ﴾ عملا صالحا تبعا لدعوتى ، ولم يصر على كفره .

﴿ فَلَهُ جَزَاءَ الحُسْنَى ﴾ فى الدارين على إيمانه وعمله الصالح ، والمقصود المثوبة الحسنى ، أو الفعلة الحسنى ، أو الجنة الحسنى ، أو الدرجة الحسنى ، والإضافة للبيان ، أى جزاء هو الحسنى أو يقدر جزاء الأفعال الحسنى التى فعلها ، أو جزاء مثل ما يستحقه عمل عمله .

﴿ وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا ﴾ والضميران لذى القرنين ومَن معه من المسلمين لا له ولله على ما مر ، والمعنى مما نأمر به ﴿ يُسْرًا ﴾ قولا ذا يُسر أو نفس اليسر مبالغة ، وهو أن يكلف بما لا صعوبة فيه ، وقيل : المراد بالتعذيب الفعل ، وبالإحسان الأسر ، فمن أصر على كفره مد دعوته ، فإن شاء أحسن إِليه بالأسر ، وإِبقائه حبا فيكون ذو القرنين قد زاد فى الجواب ، قوله : ﴿ وأما من آمن ﴾ إلخ ويظهر لى على أن فيهم مؤمنين أن يكون المعنى إما أن تعذب من تجده منهم كافراً ، وإما أن تتخذ فيهم حُسنا بإبقاء من تجده مؤمنا ، ونحن إِليه ، لذلك لم يقل إِما أن تعذبهم .

٢٬٢٢٨ / ٦٬٢٣٦