أَوَلَا یَذۡكُرُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَٰهُ مِن قَبۡلُ وَلَمۡ یَكُ شَیۡءࣰا٦٧
الرسم الإملائيّ
أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا
الجزء ١٦الربع ١٢٤ صفحة ٣١٠
تفسيرها
﴿وَيَقُولُ الْإِنسَانُ﴾ المراد به الجنس بأسره ﴿أَئِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا﴾ وذلك ثمرة عدم الإيمان بالموعود والشك فيه ، ﴿أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا﴾ لأن تذكره لذلك ينتج منه الإيمان.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣١٧
قال تعالى : ﴿ أَوَلاَ يَذْكُرُ الإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً ﴾ أي : فالذي خلقه ولم يكن شيئاً قادر على أن يبعثه يوم القيامة . ثم أقسم بنفسه فقال :
﴿ فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ ﴾ يعني المشركين ﴿ وَالشَّيَاطِينَ ﴾ الذين دعتهم إلى عبادة الأوثان . ﴿ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيّاً ﴾ أي على ركبهم . وهذا قبل دخولهم النار . وقال بعضهم : جثياً ، أي : جماعة جماعة . وقال الكلبي : جميعاً ، كل أمة على حدتها .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣١٧
﴿ أو لا يذكر الإنسان ﴾ قيل الهمزة مما بعد العاطف ، والصحيح أنها دخلت على معطوف عليه محذوف ، أى أيقول الإنسان ذلك ، ولا يذكر وهى للإنكار التوبيخى ، ولم يضمر للإنسان وهو المذكور قبل لزيادة التقرير والإشارة الى أن الإنسانية من دواعى التفكر فيما من شأنه أن يتفكر فيه كشئون التكوين المصرح بالقدرة على البعث .
﴿ أنَّا خلقناهُ مِن قبلُ ﴾ من قبل حاله التى هو فيها ، أو من قبل البعث ، فكما خلقنا نبعثه ﴿ ولَمْ يكُ ﴾ والحال أنه لم يكن ﴿ شيئاً ﴾ موجوداً ، بل شيئاً سيوجد ، ولا يخفى لبادى العقل إن رد ما عدم أسهل الإيحاء الأول بما سبق من الجسم وأعراضه ، وأما فى الحقيقة فمن أثبت أنه أسهل فقد أشرك لإثباته بعض الصعوبة لله عز وجل .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣١٧