سورة مريم · الآية ٦٧ من ٩٨

‹ السورة السابقة
أَوَلَا یَذۡكُرُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَٰهُ مِن قَبۡلُ وَلَمۡ یَكُ شَیۡءࣰا٦٧
الرسم الإملائيّ

أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا

الجزء ١٦الربع ١٢٤ صفحة ٣١٠

تفسيرها

[سورة مريم — آية 67]

﴿وَيَقُولُ الْإِنسَانُ﴾ المراد به الجنس بأسره ﴿أَئِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا﴾ وذلك ثمرة عدم الإيمان بالموعود والشك فيه ، ﴿أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا﴾ لأن تذكره لذلك ينتج منه الإيمان.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣١٧

[سورة مريم — آية 67]

قال تعالى : ﴿ أَوَلاَ يَذْكُرُ الإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً ﴾ أي : فالذي خلقه ولم يكن شيئاً قادر على أن يبعثه يوم القيامة . ثم أقسم بنفسه فقال :

﴿ فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ ﴾ يعني المشركين ﴿ وَالشَّيَاطِينَ ﴾ الذين دعتهم إلى عبادة الأوثان . ﴿ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيّاً ﴾ أي على ركبهم . وهذا قبل دخولهم النار . وقال بعضهم : جثياً ، أي : جماعة جماعة . وقال الكلبي : جميعاً ، كل أمة على حدتها .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣١٧

[سورة مريم — آية 67]

﴿ أو لا يذكر الإنسان ﴾ قيل الهمزة مما بعد العاطف ، والصحيح أنها دخلت على معطوف عليه محذوف ، أى أيقول الإنسان ذلك ، ولا يذكر وهى للإنكار التوبيخى ، ولم يضمر للإنسان وهو المذكور قبل لزيادة التقرير والإشارة الى أن الإنسانية من دواعى التفكر فيما من شأنه أن يتفكر فيه كشئون التكوين المصرح بالقدرة على البعث .

﴿ أنَّا خلقناهُ مِن قبلُ ﴾ من قبل حاله التى هو فيها ، أو من قبل البعث ، فكما خلقنا نبعثه ﴿ ولَمْ يكُ ﴾ والحال أنه لم يكن ﴿ شيئاً ﴾ موجوداً ، بل شيئاً سيوجد ، ولا يخفى لبادى العقل إن رد ما عدم أسهل الإيحاء الأول بما سبق من الجسم وأعراضه ، وأما فى الحقيقة فمن أثبت أنه أسهل فقد أشرك لإثباته بعض الصعوبة لله عز وجل .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣١٧