سورة مريم · الآية ٨٩ من ٩٨

‹ السورة السابقة
لَّقَدۡ جِئۡتُمۡ شَیۡءًا إِدࣰّا٨٩
الرسم الإملائيّ

لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا

الجزء ١٦الربع ١٢٤ صفحة ٣١١

تفسيرها

[سورة مريم — آية 89]

﴿ وَقَالُوا : اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا * لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا ﴾ على الالتفات للمبالغة في الذم ، والتسجيل عليهم بالجرأة على الله ، والإد: العظيم المنكر ، ﴿ تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ﴾ يتشققن مرة بعد أخرى ، ﴿ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا﴾ تهد هدا ، وهو تقدير لكونه إدا ، والمعنى: أن هو هذه الكلمة وعظمها بحيث لو يتصور بصورة محسوسة ، لم تتحملها هذه الإجرام العظام ، وتفتتت من شدتها ، أو إن فضاعتها محلة لغضب الله ، بحيث لولا حلمه لخرب العالم ، وبدد قوائمه غضبا على من تفوه بها. ﴿ أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا﴾ قال ابن عباس:" فزعت السماوات والأرض والجبال وجميع الخلائق إلا الثقلين ، فكادت أن تزول ، وغضبت الملائكة ، واستعرت جهنم حين قالوا: " لله ولد" .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٣٩

[سورة مريم — آية 89]

قوله عز وجل : ﴿ وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً لَّقَدْ جِئْتُم شَيْئاً إِدّاً ﴾ قال مجاهد : شيئاً عظيماً .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٣٩

[سورة مريم — آية 89]

عجباً ، وصف به مبالغة كأنه نفس العجب ، وقيل : منكر ، وقيل : شدة ، وهذا التفات الى الخطاب عن الغيبة ، تغليظاً كما تتكلم فى شأن إنسان ثم تواجهه ، وإن قدر قل هلم لقد الخ فلا التفات .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٣٩