وَكُلُّهُمۡ ءَاتِیهِ یَوۡمَ ٱلۡقِیَٰمَةِ فَرۡدًا٩٥
الرسم الإملائيّ
وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا
الجزء ١٦الربع ١٢٤ صفحة ٣١١
تفسيرها
﴿إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ أي: وما منهم ﴿إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ إلا وهو مملوك له ، يأوي إليه بالعبودية والانقياد. ﴿لَقَدْ أَحْصَاهُمْ﴾ حصرهم ، أو أحاط بهم بحيث لا يخرجون عن حوزة علمه ، وقبضة قدرته ، ﴿وَعَدَّهُمْ عَدًّا﴾ عد أشخاص وأنفاسهم وأفعالهم ، فإن كل شيء عنده بمقدار. ﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾ منفردا عن الأتباع والأنصار ، وعن الدنيا وما فيها.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٤٥
قال عز وجل : ﴿ وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً إِنْ كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلآ آتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً ﴾ . ثم قال عز وجل : ﴿ لَّقَد أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدّاً وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ القِيَامَةِ فَرْداً ﴾ ، كقوله : ﴿ وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ﴾ [ الأنعام : 94 ] .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٤٥
﴿ وكلُّهم آتيه ﴾ أبلغ من يأتيه ﴿ يوْم القيامة فرداً ﴾ لا يقصد اثنان المصاحبة فى الذهاب الى الموقف ، ولا المعبودون بعبادهم ، والعباد بمعبوديهم ، ولا ناصر بمنتصر الى الموقف ، ولا المعبودون بعبادهم ، والعباد بمعبوديهم ، ولا ناصر بمنتصر ومنتصر بناصر ، كل واحد منقطع عن غير الله ، ولا ينتفع عابد بمعبود ، وأفرد آت للفظ كل ، ولو قيل آتوه مراعاة لمعناه لجاز ، وقد ورد فى بعض كلام العرب ، بل قدر وعى المعنى فى قوله تعالى : أحصاهم وعدهم وكلهم ، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم : « كُل أمتى يدخلون الجنة إلا من أبى » كما فى البخارى .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٤٥