سورة الأنبياء · الآية ٤٣ من ١١٢

‹ السورة السابقة
أَمۡ لَهُمۡ ءَالِهَةࣱ تَمۡنَعُهُم مِّن دُونِنَاۚ لَا یَسۡتَطِیعُونَ نَصۡرَ أَنفُسِهِمۡ وَلَا هُم مِّنَّا یُصۡحَبُونَ٤٣
الرسم الإملائيّ

أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنَا لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلَا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ

الجزء ١٧الربع ١٣٠ صفحة ٣٢٥

تفسيرها

[سورة الأنبياء — آية 43]

﴿ أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُم مِّن دُونِنَا﴾ من عذابنا، ﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنفُسِهِمْ وَلَا هُم مِّنَّا يُصْحَبُونَ﴾ استئناف بإبطال ما اعتقدوه ، فإن من لا يقدر على نصر نفسه ، ولا يصحبه نصر من الله ، كيف ينصر غيره.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٢٦

[سورة الأنبياء — آية 43]

قوله عز وجل : ﴿ أَم لَهُمْ ءَالِهَةٌ تَمْنَعُهُم مِّنْ دُونِنَا ﴾ أي : قد اتخذوا آلهة لا تمنعهم من دوننا ﴿ لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ ﴾ أي : لا تستطيع الآلهة لأنفسه نصراً .

﴿ وَلاَ هُم مِّنَّا يُصْحَبُونَ ﴾ [ أي : لا يصحبون من الله بخير في تفسير قتادة ] .

وقال الحسن : يعني لا تمنعهم من الله إن أراد عذابهم . وكان يقول : إنما تعذب الشياطين التي دعتهم إلى عبادة الأصنام ولا تعذب الأصنام . ﴿ لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ ﴾ يقول : لا تستطيع تلك الأصنام نصر أنفسها إن أراد أن يعذبها . ﴿ وَلاَ هُم مِّنَّا يُصْحَبُونَ ﴾ قال الكلبي : يقول : ولا من عبدها منا يُجارون .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٢٦

[سورة الأنبياء — آية 43]

﴿ أم لَهُم آلهةٌ تمْنعُهُم مِن دُوننا ﴾ توبيخ لهم على اعتمادهم على آلهتهم فى التنجية من العذاب ، أى بل ألهم آلهة انتقال عن وصفهم بالإعراض الى وصفهم بالاعتماد على آلهتهم فى التنجية ، وتمنعهم نعت ، ومن دوننا نعت ثان ، أو انتقال من الأمر بالسؤال فى : ﴿ قل من يكلؤكم ﴾ الذى فى الغافل عن الشىء ، الى السؤال الذى فى المعتقد لنقيض الشىء فإنه أفحش ، وهو الذى فى أم لهم آلهة الخ ، أو عن السؤال عن الكالى ، من ربهم الى ذكر الإعراض عن الرب ، فإنه أقبح ، ونعت الآلهة أيضاً بقوله : « لا يسْتَطيعُون » الواو للآلهة ، لأنهم يعظمونها كالعقلاء ﴿ نَصْر أنفُسِهِم ولا هُم منَّا يُصْبحُون ﴾ لا يتسطيعون نصر أنفسهم بأنفسهم ، ولا بناصر منَّا ، فكيف ينصرون من يعبدونهم ، أو الضمائر للكفار بمعنى لا ينصرون أنفسهم بأنفسهم ، ولا بآلهتهم ، ولا بناصر منَّا ، والجملة مستأنفة ، والمعنى على كل حال لا يصبحون بنصر منَّا أو بناصر منَّا لعدمه ، فمنا متعلق بالفعل بعده ، أو نعت لمحذوف كما رأيت .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٢٦