تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الأنبياء

الجزء الأنبياء · صفحة ٠
[سورة الأنبياء — آية 43]

﴿ أم لَهُم آلهةٌ تمْنعُهُم مِن دُوننا ﴾ توبيخ لهم على اعتمادهم على آلهتهم فى التنجية من العذاب ، أى بل ألهم آلهة انتقال عن وصفهم بالإعراض الى وصفهم بالاعتماد على آلهتهم فى التنجية ، وتمنعهم نعت ، ومن دوننا نعت ثان ، أو انتقال من الأمر بالسؤال فى : ﴿ قل من يكلؤكم ﴾ الذى فى الغافل عن الشىء ، الى السؤال الذى فى المعتقد لنقيض الشىء فإنه أفحش ، وهو الذى فى أم لهم آلهة الخ ، أو عن السؤال عن الكالى ، من ربهم الى ذكر الإعراض عن الرب ، فإنه أقبح ، ونعت الآلهة أيضاً بقوله : « لا يسْتَطيعُون » الواو للآلهة ، لأنهم يعظمونها كالعقلاء ﴿ نَصْر أنفُسِهِم ولا هُم منَّا يُصْبحُون ﴾ لا يتسطيعون نصر أنفسهم بأنفسهم ، ولا بناصر منَّا ، فكيف ينصرون من يعبدونهم ، أو الضمائر للكفار بمعنى لا ينصرون أنفسهم بأنفسهم ، ولا بآلهتهم ، ولا بناصر منَّا ، والجملة مستأنفة ، والمعنى على كل حال لا يصبحون بنصر منَّا أو بناصر منَّا لعدمه ، فمنا متعلق بالفعل بعده ، أو نعت لمحذوف كما رأيت .

٢٬٥٢٦ / ٦٬٢٣٦