سورة الفرقان · الآية ٤١ من ٧٧

‹ السورة السابقة
وَإِذَا رَأَوۡكَ إِن یَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِی بَعَثَ ٱللَّهُ رَسُولًا٤١
الرسم الإملائيّ

وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا

الجزء ١٩الربع ١٤٥ صفحة ٣٦٣

تفسيرها

[سورة الفرقان — آية 41]

﴿وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا﴾ ما يتخذونك إلا موضع هزؤ ، أو مهزوء به ، وهذا يعم كل مؤمن رآه كل كافر ، ما يلقاه إلا مستهزئا به ، لأنه إذا خالفه صار مستهزئا به من حيث المعنى ، لأن الذين اتخذوا آيات الله هزؤا هم الذين لم يعملوا بها ، ﴿أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا﴾؟ استحقارا له ،واستهزاء به . ﴿إِن كَادَ﴾ أنه كان ﴿لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا﴾ ليصرفنا عن عبادتها ، بفرط اجتهاد في الدعاء إلى التوحيد ، وكثرة ما يورد مما يسبق إلى الذهن أنها حجج ومعجزات ، ﴿لَوْلَا أَن صَبَرْنَا عَلَيْهَا﴾ ثبتنا عليها ، واستمسكنا بعبادتها ، ﴿وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ﴾ حين وقوع الموت بهم ، أو يوم القيامة ، ﴿مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٩٦

[سورة الفرقان — آية 41]

﴿ وَإِذَا رَأَوْكَ ﴾ يعني الذين كفروا ﴿ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً أَهذَا الذِي بَعَثَ الله رَسُولاً ﴾ أي : فيما يزعم ، يقوله بعضهم لبعض ﴿ إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ ءَالِهَتِنَا ﴾ يعنون أوثانهم ﴿ لَوْلآ أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا ﴾ أي : على عبادتها . قال الله : ﴿ وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ العَذَابَ ﴾ في الآخرة ﴿ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلاً ﴾ أي إنهم كانوا أضل سبيلاً من محمد .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٩٦

[سورة الفرقان — آية 41]

﴿ وإذا رأوك ﴾ رآك أبو جهل ومن معه ﴿ إنْ يتَّخذُونك إلا هُزواً ﴾ موضع هزء أو مهزوءاً به ، وإذا الشرطية تختص بعدم الفاء فى جوابها المبدوء بأن أو لا أو ما النافية ﴿ أهذا الذى بعَثَ الله رسُولاً ﴾ الجملة محكية يتخذ ، أو بهزأ لتضمن معنى القول ، أو بقول مقدر ، أى يقولون أهذا والاستفهام تعجب من أن يكون رسولا ، وإشارة القرب تهاون به .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٩٦