إِن كَادَ لَیُضِلُّنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا لَوۡلَاۤ أَن صَبَرۡنَا عَلَیۡهَاۚ وَسَوۡفَ یَعۡلَمُونَ حِینَ یَرَوۡنَ ٱلۡعَذَابَ مَنۡ أَضَلُّ سَبِیلًا٤٢
الرسم الإملائيّ
إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا
الجزء ١٩الربع ١٤٥ صفحة ٣٦٣
تفسيرها
﴿وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا﴾ ما يتخذونك إلا موضع هزؤ ، أو مهزوء به ، وهذا يعم كل مؤمن رآه كل كافر ، ما يلقاه إلا مستهزئا به ، لأنه إذا خالفه صار مستهزئا به من حيث المعنى ، لأن الذين اتخذوا آيات الله هزؤا هم الذين لم يعملوا بها ، ﴿أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا﴾؟ استحقارا له ،واستهزاء به . ﴿إِن كَادَ﴾ أنه كان ﴿لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا﴾ ليصرفنا عن عبادتها ، بفرط اجتهاد في الدعاء إلى التوحيد ، وكثرة ما يورد مما يسبق إلى الذهن أنها حجج ومعجزات ، ﴿لَوْلَا أَن صَبَرْنَا عَلَيْهَا﴾ ثبتنا عليها ، واستمسكنا بعبادتها ، ﴿وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ﴾ حين وقوع الموت بهم ، أو يوم القيامة ، ﴿مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٩٧
﴿ وَإِذَا رَأَوْكَ ﴾ يعني الذين كفروا ﴿ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً أَهذَا الذِي بَعَثَ الله رَسُولاً ﴾ أي : فيما يزعم ، يقوله بعضهم لبعض ﴿ إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ ءَالِهَتِنَا ﴾ يعنون أوثانهم ﴿ لَوْلآ أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا ﴾ أي : على عبادتها . قال الله : ﴿ وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ العَذَابَ ﴾ في الآخرة ﴿ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلاً ﴾ أي إنهم كانوا أضل سبيلاً من محمد .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٩٧
﴿ إنْ ﴾ أنه أى هذا أو الشأن ، وهكذا يجوز تقدير اسم إن المخففة ضميراً لغير الشأن إذا صلح ﴿ كاد ليُضلُّنا ﴾ يصرفنا ﴿ عن آلهتنا ﴾ عن عبادتها ، أو عنها بذاتها ، بأن نصنعها أو نكسبها أو تكون فى بيوتنا فضلا عن أن نعبدها ﴿ لولا أن صَبَرنا عَليها ﴾ لولا صبرنا عن عبادتها موجودة ، وقربه صلى الله عليه وسلم من صرفهم عنها موجود ، لكن مقيد بصبرهم ، لأنه لولا صبرهم لكان الصرف وذلك اعتراف منهم بالغ فى انذارهم بحججه حتى أنه لم ينجهم منه إلا صبرهم ، وفى ذلك تجهيل لهم ، وذم إذا لم يتأثروا بالحجج القوية .
﴿ وسوف يعلَمُون حَين يرون العذاب ﴾ على كفرهم ﴿ مَن أضلُّ سبيلاً ﴾ الجملة سدت مسد مفعولى يعلم ، أو مسد مفعوله الواحد على معنى يعرف ، أو يعرفون الذى هو أضل على أن من موصولة لا استفهامية ، وحذف صدر الصلة ، وأضل خارج عن التفضيل ، إذ لا ضلال مع رسول الله صلى الله عليه وسلم البتة ، ويحتمل التهكم .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٩٧