سورة الفرقان
الجزء الفرقان · صفحة ٠[سورة الفرقان — آية 41]
﴿وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا﴾ ما يتخذونك إلا موضع هزؤ ، أو مهزوء به ، وهذا يعم كل مؤمن رآه كل كافر ، ما يلقاه إلا مستهزئا به ، لأنه إذا خالفه صار مستهزئا به من حيث المعنى ، لأن الذين اتخذوا آيات الله هزؤا هم الذين لم يعملوا بها ، ﴿أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا﴾؟ استحقارا له ،واستهزاء به . ﴿إِن كَادَ﴾ أنه كان ﴿لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا﴾ ليصرفنا عن عبادتها ، بفرط اجتهاد في الدعاء إلى التوحيد ، وكثرة ما يورد مما يسبق إلى الذهن أنها حجج ومعجزات ، ﴿لَوْلَا أَن صَبَرْنَا عَلَيْهَا﴾ ثبتنا عليها ، واستمسكنا بعبادتها ، ﴿وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ﴾ حين وقوع الموت بهم ، أو يوم القيامة ، ﴿مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾ .
٢٬٨٩٦ / ٦٬٢٣٦