تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الفرقان

الجزء الفرقان · صفحة ٠
[سورة الفرقان — آية 42]

﴿ إنْ ﴾ أنه أى هذا أو الشأن ، وهكذا يجوز تقدير اسم إن المخففة ضميراً لغير الشأن إذا صلح ﴿ كاد ليُضلُّنا ﴾ يصرفنا ﴿ عن آلهتنا ﴾ عن عبادتها ، أو عنها بذاتها ، بأن نصنعها أو نكسبها أو تكون فى بيوتنا فضلا عن أن نعبدها ﴿ لولا أن صَبَرنا عَليها ﴾ لولا صبرنا عن عبادتها موجودة ، وقربه صلى الله عليه وسلم من صرفهم عنها موجود ، لكن مقيد بصبرهم ، لأنه لولا صبرهم لكان الصرف وذلك اعتراف منهم بالغ فى انذارهم بحججه حتى أنه لم ينجهم منه إلا صبرهم ، وفى ذلك تجهيل لهم ، وذم إذا لم يتأثروا بالحجج القوية .

﴿ وسوف يعلَمُون حَين يرون العذاب ﴾ على كفرهم ﴿ مَن أضلُّ سبيلاً ﴾ الجملة سدت مسد مفعولى يعلم ، أو مسد مفعوله الواحد على معنى يعرف ، أو يعرفون الذى هو أضل على أن من موصولة لا استفهامية ، وحذف صدر الصلة ، وأضل خارج عن التفضيل ، إذ لا ضلال مع رسول الله صلى الله عليه وسلم البتة ، ويحتمل التهكم .

٢٬٨٩٧ / ٦٬٢٣٦