وَهُوَ ٱلَّذِی جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّیۡلَ لِبَاسࣰا وَٱلنَّوۡمَ سُبَاتࣰا وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورࣰا٤٧
الرسم الإملائيّ
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا
الجزء ١٩الربع ١٤٥ صفحة ٣٦٤
تفسيرها
﴿ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا﴾ شبه ظلامه باللباس في ستره ، ﴿ وَالنَّوْمَ سُبَاتًا﴾ راحة للأبدان بقطع المشاغل ، وأصل السبت: القطع ، أو موتا كقوله :﴿ وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ ﴾ لأنه قطع الحياة ، ومنه المسبوت: للميت ، ﴿ وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا﴾ ذا نشور ، أي: انتشار ينتشر فيه الناس للمعاش ، أو بعث من النوم بعث الأموات ، أو يكون إشارة إلى ﴿أن﴾ النوم واليقظة أنموذج للموت والنشور.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٠٢
قوله : ﴿ وَهُوَ الذِي جَعَلَ لَكُمُ الّيْلَ لِبَاساً ﴾ يعني سكناً يسكن فيه الخلق ﴿ وَالنَّوْمَ سُبَاتاً ﴾ أي : يسبت فيه النائم حتى لا يعقل . ﴿ وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُوراً ﴾ أي : ينتشر فيه الخلق لمعايشهم ولحوائجهم ولتصرّفهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٠٢
﴿ وهُو الذى جَعَل لَكم اللَّيل لباساً ﴾ استعارة أو تشبيه كما تلبسون ثياباً ، وذلك مناسب لتغطية الأرض بالظل كاللباس لها ، ونقول الشمس لباس آخر لها ﴿ والنَّوم ﴾ وهو يقع فى الليل غالباً لاستيلاء الأبخرة على القوى عادة ، فتسترخى ﴿ سباتاً ﴾ قطعاً للأبدان والقلوب عن العمل ، والنوم نفس القطع ، كالسكون قطع الحركة ، أو السبات الراحة ، وهى تكون بقطع عمل القلب والجوارح ، وقد شهر أن يوم السبت سمى لجريان العادة فيه بالاستراحة ، قيل لم يخلق الله فيه شيئاً ولا يلحقه تعب ، ومريض مسبوت استراح من تعب العلة ، أو ضرب من الأعمال يشبه النوم به .
﴿ وجَعَل النَّهار نُشُوراً ﴾ زمان نشور لطلب المعاش ، أو نفس النشور مبالغة ، أو ناشراً على الاسناد المجازة العقلى ، أو السبات الموت استعارة أو تشبيها ، والنشور البعث كذلك لشبه النوم بالموت ، والاستيقاظ بالحياة بالبعث ، وهو الذى يتوفاكم بالليل الله يتوفى الأنفس الخ .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٠٢