سورة الفرقان · الآية ٤٧ من ٧٧

‹ السورة السابقة
وَهُوَ ٱلَّذِی جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّیۡلَ لِبَاسࣰا وَٱلنَّوۡمَ سُبَاتࣰا وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورࣰا٤٧
الرسم الإملائيّ

وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا

الجزء ١٩الربع ١٤٥ صفحة ٣٦٤

تفسيرها

[سورة الفرقان — آية 47]

﴿ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا﴾ شبه ظلامه باللباس في ستره ، ﴿ وَالنَّوْمَ سُبَاتًا﴾ راحة للأبدان بقطع المشاغل ، وأصل السبت: القطع ، أو موتا كقوله :﴿ وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ ﴾ لأنه قطع الحياة ، ومنه المسبوت: للميت ، ﴿ وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا﴾ ذا نشور ، أي: انتشار ينتشر فيه الناس للمعاش ، أو بعث من النوم بعث الأموات ، أو يكون إشارة إلى ﴿أن﴾ النوم واليقظة أنموذج للموت والنشور.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٠٢

[سورة الفرقان — آية 47]

قوله : ﴿ وَهُوَ الذِي جَعَلَ لَكُمُ الّيْلَ لِبَاساً ﴾ يعني سكناً يسكن فيه الخلق ﴿ وَالنَّوْمَ سُبَاتاً ﴾ أي : يسبت فيه النائم حتى لا يعقل . ﴿ وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُوراً ﴾ أي : ينتشر فيه الخلق لمعايشهم ولحوائجهم ولتصرّفهم .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٠٢

[سورة الفرقان — آية 47]

﴿ وهُو الذى جَعَل لَكم اللَّيل لباساً ﴾ استعارة أو تشبيه كما تلبسون ثياباً ، وذلك مناسب لتغطية الأرض بالظل كاللباس لها ، ونقول الشمس لباس آخر لها ﴿ والنَّوم ﴾ وهو يقع فى الليل غالباً لاستيلاء الأبخرة على القوى عادة ، فتسترخى ﴿ سباتاً ﴾ قطعاً للأبدان والقلوب عن العمل ، والنوم نفس القطع ، كالسكون قطع الحركة ، أو السبات الراحة ، وهى تكون بقطع عمل القلب والجوارح ، وقد شهر أن يوم السبت سمى لجريان العادة فيه بالاستراحة ، قيل لم يخلق الله فيه شيئاً ولا يلحقه تعب ، ومريض مسبوت استراح من تعب العلة ، أو ضرب من الأعمال يشبه النوم به .

﴿ وجَعَل النَّهار نُشُوراً ﴾ زمان نشور لطلب المعاش ، أو نفس النشور مبالغة ، أو ناشراً على الاسناد المجازة العقلى ، أو السبات الموت استعارة أو تشبيها ، والنشور البعث كذلك لشبه النوم بالموت ، والاستيقاظ بالحياة بالبعث ، وهو الذى يتوفاكم بالليل الله يتوفى الأنفس الخ .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٠٢