سورة الفرقان
الجزء الفرقان · صفحة ٠﴿ وهُو الذى جَعَل لَكم اللَّيل لباساً ﴾ استعارة أو تشبيه كما تلبسون ثياباً ، وذلك مناسب لتغطية الأرض بالظل كاللباس لها ، ونقول الشمس لباس آخر لها ﴿ والنَّوم ﴾ وهو يقع فى الليل غالباً لاستيلاء الأبخرة على القوى عادة ، فتسترخى ﴿ سباتاً ﴾ قطعاً للأبدان والقلوب عن العمل ، والنوم نفس القطع ، كالسكون قطع الحركة ، أو السبات الراحة ، وهى تكون بقطع عمل القلب والجوارح ، وقد شهر أن يوم السبت سمى لجريان العادة فيه بالاستراحة ، قيل لم يخلق الله فيه شيئاً ولا يلحقه تعب ، ومريض مسبوت استراح من تعب العلة ، أو ضرب من الأعمال يشبه النوم به .
﴿ وجَعَل النَّهار نُشُوراً ﴾ زمان نشور لطلب المعاش ، أو نفس النشور مبالغة ، أو ناشراً على الاسناد المجازة العقلى ، أو السبات الموت استعارة أو تشبيها ، والنشور البعث كذلك لشبه النوم بالموت ، والاستيقاظ بالحياة بالبعث ، وهو الذى يتوفاكم بالليل الله يتوفى الأنفس الخ .