وَیَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا یَنفَعُهُمۡ وَلَا یَضُرُّهُمۡۗ وَكَانَ ٱلۡكَافِرُ عَلَىٰ رَبِّهِۦ ظَهِیرࣰا٥٥
الرسم الإملائيّ
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا
الجزء ١٩الربع ١٤٦ صفحة ٣٦٤
تفسيرها
﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ﴾ يعني: الأصنام ، وهو يعم كل ما عبد من دون الله ، إذ ما من مخلوق يستقل بالنفع والضر ، ﴿وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا﴾ يظاهر الشيطان بالعداوة والشرك ،والمراد بالكافر: الجنس ، معينا للشيطان على معصية الله.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩١٠
قوله : ﴿ وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ الله مَا لاَ يَنْفَعُهُمْ وَلاَ يَضُرُّهُمْ ﴾ يعني الأوثان ﴿ وَكَانَ الكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيراً ﴾ أي : عويناً . ظاهر الشيطان على ترك ما أمر به في تفسير الحسن . وقال بعضهم : هو أبو جهل بن هشام أعان الشيطان على النبي عليه السلام .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩١٠
﴿ ويعْبدُون ﴾ أى المشركون المعهودون ﴿ من دُون اللهِ ما لا ينفعهم ﴾ ولو عبدوه ﴿ ولا يَضرُّهم ﴾ ولو لم يعبدوه ، أو جعلوه فى الكنيف وهو الأصنام ، أو كل ما عبد من دون الله ولو عاقلا ﴿ وكان الكافرُ ﴾ جنس الكفار ، فالأصل وكانوا لذكرهم فى يعبدون وأظهر ليذكرهم باسم الكفر ، وقيل أبو جهل ، لأن الآية نزلت بسببه ، وقيل إبليس ﴿ على ربِّه ظَهيراً ﴾ مظاهراً أى معينا على الاشراك به ومعصيته ، كجليس بمعنى مجالس ، وذلك بصورة إعانة المشركين أو الناس على الله حاشاه عن أن يضرر بشىء ، أو ينتفع به ، أو يرد على أولياء ربه ، ويبعد أن يكون ظهيراً من الظهر ، بمعنى مهينا كقولك : ظهرته بمعنى ألقيته وراء ظهرى لهوانه ، لا خلاق له عند الله عز وجل لكفره .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩١٠