تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الفرقان

الجزء الفرقان · صفحة ٠
[سورة الفرقان — آية 55]

﴿ ويعْبدُون ﴾ أى المشركون المعهودون ﴿ من دُون اللهِ ما لا ينفعهم ﴾ ولو عبدوه ﴿ ولا يَضرُّهم ﴾ ولو لم يعبدوه ، أو جعلوه فى الكنيف وهو الأصنام ، أو كل ما عبد من دون الله ولو عاقلا ﴿ وكان الكافرُ ﴾ جنس الكفار ، فالأصل وكانوا لذكرهم فى يعبدون وأظهر ليذكرهم باسم الكفر ، وقيل أبو جهل ، لأن الآية نزلت بسببه ، وقيل إبليس ﴿ على ربِّه ظَهيراً ﴾ مظاهراً أى معينا على الاشراك به ومعصيته ، كجليس بمعنى مجالس ، وذلك بصورة إعانة المشركين أو الناس على الله حاشاه عن أن يضرر بشىء ، أو ينتفع به ، أو يرد على أولياء ربه ، ويبعد أن يكون ظهيراً من الظهر ، بمعنى مهينا كقولك : ظهرته بمعنى ألقيته وراء ظهرى لهوانه ، لا خلاق له عند الله عز وجل لكفره .

٢٬٩١٠ / ٦٬٢٣٦