سورة الشعراء · الآية ١٥ من ٢٢٧

‹ السورة السابقة
قَالَ كَلَّاۖ فَٱذۡهَبَا بِءَایَٰتِنَاۤۖ إِنَّا مَعَكُم مُّسۡتَمِعُونَ١٥
الرسم الإملائيّ

قَالَ كَلَّا فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ

الجزء ١٩الربع ١٤٧ صفحة ٣٦٧

تفسيرها

[سورة الشعراء — آية 15]

﴿قَالَ كَلَّا﴾(لعله) بالذهاب كليهما ، ويكون المقدم في الرسالة موسى ، وهارون (لعله) وزيرا له ، ﴿فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُم مُّسْتَمِعُونَ * فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا:إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٤٧

[سورة الشعراء — آية 15]

قوله : ﴿ وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ ﴾ يعني القبطي الذي قتله خطأً حيث وكزه فمات . قال : ﴿ فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ ﴾ .

قال الله : ﴿ كَلاَّ ﴾ ليسوا بالذين يصلون إليك حتى تبلّغ عن الله الرسالة .

ثم استأنف الكلام فقال : ﴿ فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُم مُّسْتَمِعُونَ ﴾ كقوله : ﴿ إِنَّنِي مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَى ﴾ [ طه : 46 ] . ﴿ فَأتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولآ ﴾ يقول لموسى وهارون ﴿ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ وهي كلمة من كلام العرب؛ يقول الرجل للرجل : من كان رسولك إلى فلان ، فيقول : فلان وفلان وفلان .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٤٧

[سورة الشعراء — آية 15]

﴿ قال كلاَّ ﴾ اترك خوف القتل ، فانى أعصمك عن أن يقتلك ، وقد اجبتك الى ذهاب هارون معك ﴿ فاذْهَبا ﴾ عطف على محذوف ، أى لا تخف القتل ، فاذهب أنت وهارون والمقدم هناك طلب ذهابه معه ، وهنا ذر خوف القتل بالردع عنه ، لاختصاصه بموصى ، وقد مر أنه لم يحضر هارون طلب موسى ذهاباً ، فالخطاب لهما بالذهاب ، تغلب للحاضر ، وهو موسى ﴿ بآياتنا ﴾ أى التوراة ، أو بما سأظهر لكما من المعجزات بعد ، فإنه لا تخلوان عنها ، والمراد الذهاب والمكث فى شأنه ، حتى تتم المعجزات ﴿ إنا مَعَكُم ﴾ خبر لأن معكم بالنصر ﴿ مُسْتمعُون ﴾ خبر ثان ، اسمع ما يقول : ﴿ إننى معكما أسمع وأرى ﴾ والمعنى عالمون ، والافتعال أبلغ من الفعل ، فلم يقل سامعون ، فقد ورد فى القرآن اعتبار الشىء تارة ، وتركه أخرى فى موضع واحد ، كما قال : رسول ورسولا ، والجمع باعتبار الاتباع من بنى اسرائيل تبشيراً بالنصر ، وقيل : لهما ولفرعون .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٤٧