تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الشعراء

الجزء الشعراء · صفحة ٠
[سورة الشعراء — آية 15]

﴿ قال كلاَّ ﴾ اترك خوف القتل ، فانى أعصمك عن أن يقتلك ، وقد اجبتك الى ذهاب هارون معك ﴿ فاذْهَبا ﴾ عطف على محذوف ، أى لا تخف القتل ، فاذهب أنت وهارون والمقدم هناك طلب ذهابه معه ، وهنا ذر خوف القتل بالردع عنه ، لاختصاصه بموصى ، وقد مر أنه لم يحضر هارون طلب موسى ذهاباً ، فالخطاب لهما بالذهاب ، تغلب للحاضر ، وهو موسى ﴿ بآياتنا ﴾ أى التوراة ، أو بما سأظهر لكما من المعجزات بعد ، فإنه لا تخلوان عنها ، والمراد الذهاب والمكث فى شأنه ، حتى تتم المعجزات ﴿ إنا مَعَكُم ﴾ خبر لأن معكم بالنصر ﴿ مُسْتمعُون ﴾ خبر ثان ، اسمع ما يقول : ﴿ إننى معكما أسمع وأرى ﴾ والمعنى عالمون ، والافتعال أبلغ من الفعل ، فلم يقل سامعون ، فقد ورد فى القرآن اعتبار الشىء تارة ، وتركه أخرى فى موضع واحد ، كما قال : رسول ورسولا ، والجمع باعتبار الاتباع من بنى اسرائيل تبشيراً بالنصر ، وقيل : لهما ولفرعون .

٢٬٩٤٧ / ٦٬٢٣٦