یُرِیدُ أَن یُخۡرِجَكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِۦ فَمَاذَا تَأۡمُرُونَ٣٥
الرسم الإملائيّ
يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ
الجزء ١٩الربع ١٤٧ صفحة ٣٦٨
تفسيرها
﴿فَأَلْقَى عَصَاهُ ، فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ * وَنَزَعَ يَدَهُ، فَإِذَا هِيَ بَيْضَاء لِلنَّاظِرِينَ * قَالَ : لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ ﴾ قائق في علم السحر. ﴿يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِ ، فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾؟ بهره سلطان المعجزة ، حتى حطه عن دعوى الربوبية ، إلى مؤامرة القوم وائتمارهم ، وتنفيرهم عن موسى ، وإظهار الاستشعار عن ظهوره ، واستلائه على ملكه.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٦٧
﴿ قَالَ لِلْمَلإِ حَوْلَهُ ﴾ فرعون يقوله : ﴿ إِنَّ هذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ ﴾ أي : بالسحر . ﴿ يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأمُرُونَ ﴾ .
فأراد قتله؛ فقال له أصحابه : لا تقتله فإنما هو ساحر ، ومتى ما تقتله أدخلت على الناس في أمره شبهة . ولكن ﴿ قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ ﴾ أي : أخّره وأخاه في تفسير الحسن . وقال بعضهم : احبسه وأخاه . ﴿ وَابْعَثْ فِي المَدَآئِنِ حَاشِرِينَ ﴾ أي : يحشرون عليك السَّحَرة ﴿ يَأتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ ﴾ أي : بالسحر .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٦٧
﴿ يُريد أن يخْرجكُم ﴾ قهراً ﴿ من أرْضكُم ﴾ أرضكم التى ملكتموها ، وهى مال لكم ، وفيها أموالكم ، وقد ألفتموها وأوطنتموها ﴿ بسِحْره ﴾ ذلك تنفير لهم عن اتباعه بالخروج من الأوطان الذى هو كالموت ، بالغيبة عن الأموال والأصحاب ، والأعوان والقرابة ، ممن لا يخرج ﴿ فماذا تأمرون ﴾ مفعول مطلق مركب من ما ، وذا ، أى أى أمر تأمروننى ضد النهى ، وأجيز أن يكون من معنى المؤامرة وهى المشاورة ، مع أنه ثلاثى أذلته حجة موسى ، حتى انحط عن الفرعنة الى المسكنة فكان يسأل عما يامره الملأ ، مع أنهم عبيده خوفاً من سلب ملكه ، ولا يجوز أن يكون ماذا مفعولا به لتأمرون .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٦٧