سورة الشعراء
الجزء الشعراء · صفحة ٠﴿ قال ﴾ فرعون ﴿ آمنْتُم ﴾ خضعتم بالايمان ﴿ لهُ قَبل أن آذَن لَكُم ﴾ ظاهر العبارة أنه اعتقد لهم الإذن ، وعملوا بذلك ، فهم متوقعون للاذن بالايمان ، فسارعوا اليه قبل وقوع الاذن ، والمراد آمنتم له بغير اذنى ، وعدل عن ذلك تلويحا بأن طلب الحجة ليعمل بمقتضاها ، اذا تحققت ، وأنه لما رأوها تحققت عملوا بها ، وكأنه قال لا يحق لكم أن تؤمنوا ، ولو تحققت حتى آذن لكم ﴿ إنَّه لكَبيركُم ﴾ فى السحر ﴿ الَّذى علَّمكم السِّحر ﴾ فاتفقتم معه ، كما قال : ﴿ إن هذا لمكر مكرتموه فى المدينة ﴾ الخ ، قال هذا تارة ، وقال أخرى : « علمكم السحر » الأشياءلم يعلمكم إياه ، فبطل به سحركم ، وغلبكم بسحره ﴿ فلسوف ﴾ أى فوالله لسوف ﴿ تَعْلمون ﴾ عقولة ما فعلتم الايمان ، ولم يقرن المضارع بالنون التأكيدية بعد لام جواب القسم للفصل ، كقوله تعالى : ﴿ لإلى الله تحشرون ﴾ وفسر العقوبة بقوله : ﴿ لأقطعنَّ أيديَكُم وأرجُلكُم مِن خلاف ولأصلَلِّبَنكُم أجْمَعين ﴾ وهذا جوابان لقسم محذوف ، اى وبعزتى لأقطعن ، أو جوابان معطوفان على الأول ، كما يتعدد الخبر بعطف وبدونه .