سورة الشعراء · الآية ٧ من ٢٢٧

‹ السورة السابقة
أَوَلَمۡ یَرَوۡا۟ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَمۡ أَنۢبَتۡنَا فِیهَا مِن كُلِّ زَوۡجࣲ كَرِیمٍ٧
الرسم الإملائيّ

أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ

الجزء ١٩الربع ١٤٧ صفحة ٣٦٧

تفسيرها

[سورة الشعراء — آية 7]

﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ﴾ أولم ينظروا إلى عجائبها ، ﴿كَمْ أَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ﴾ صنف ﴿كَرِيمٍ﴾ محمود كثير المنفعة ، وهو صفة لكل ما يحمد ويرضى ، وههنا يحتمل أن تكون مفيدة لما تتضمن الدلالة على القدرة ، وأن تكون مبينة منبهة على أنه ما من نبت إلا وله فائدة ، إما وحده أو مع غيره ، و"كل" لإحاطة الأزواج ، و"كم" لكثرتها . ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ إن في إثبات تلك الأصناف ، أو في كل واحدة ﴿لَآيَةً﴾ على أن منبتها تام القدرة والحكمة ، سابغ النعمة والرحمة ، مستحق للحمد والشكر ، وهذه الآية من آيات القرآن… ، ﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ في علم الله وقضائه ، فلذلك لا تنفعهم أمثال هذه الآيات العظام . ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ الغالب القادر على الانتقام من الكفرة ، ﴿الرَّحِيمُ﴾ حيث أمهلهم ، أو العزيز في انتقامه ممن كفر ، الرحيم لمن تاب وآمن.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٣٩

[سورة الشعراء — آية 7]

قوله : ﴿ أَوَلَمْ يَرَوا إِلَى الأَرْضِ كَم أَنبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ﴾ أي : من كل صنف حسن . وكل ما ينبت في الأرض فالواحد منه زوج . وهذا على الاستفهام . أي : قد رأوا كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم ، أي : مما رأوا .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٣٩

[سورة الشعراء — آية 7]

﴿ أو لَم يَروْا الى الأرْض ﴾ أى أأصروا على التكذيب والاستهزاء والاعراض ، أو ألم يتأملوا تأملا مانعاً عن ذلك ، ولم يروا الى عجائب الأرض ، فقدر مضاف ، أو الأرض عبارة عن عجائبها ، إذ هى محلها ، أو يراد الأرض نفسها لا عجائبها ، فانها أرض واحدة تنبت أشياء تختلف لونا وطعماً وغيرهما كما قال : ﴿ كم أنبتنا فيها مِن كلِّ زوجٍ كَريمٍ ﴾ وعلى ما مضى يكون هذا بياناً لبعض عجائبها ، وكم تدل على أن هذا المحيط متكاثر مفرط الكثرة ، وذلك أولى من ان يجعل من للبيان ، فيكون الكم والكلية كلاهما للنوع ، والمراد ما يشاهدون لا ما لم يشاهدوا ، ولا ما لم يخلق ، مع أن الأنواع التى قدر الله على خلقها ، ولم يخلقها ، لا تنحصر ، والزوج الصنف ، ولو لم يكن له مقابل ، وقيل : كل مخلوق من حيث إن له ضداً ما ، أو مثلاً ما ، أو تركيباً ما .

والكريم من كل شىء مختاره ، والمراد كثرة المنافع والنبات ، محمود يأكل منه الناس والأنعام ، كالرجل الكريم الذى نفعه عام ، وذكر بعض أن الحيوان داخل فى الآية ، كما قال : ﴿ والله أنبتكم من الأرض نباتاً ﴾ حتى قال الشعبى ، الانسان من نبات الأرض فمن صار الى الجنة فهو كريم ، وليس هذا معتبراً فى الآية ، لأن المشرك لا يؤمن بالجنة .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٣٩