سورة الشعراء · الآية ٧٠ من ٢٢٧

‹ السورة السابقة
إِذۡ قَالَ لِأَبِیهِ وَقَوۡمِهِۦ مَا تَعۡبُدُونَ٧٠
الرسم الإملائيّ

إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ

الجزء ١٩الربع ١٤٨ صفحة ٣٧٠

تفسيرها

[سورة الشعراء — آية 70]

﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ * إِذْ قَالَ﴾ هو ﴿لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ: مَا تَعْبُدُونَ﴾؟ سألهم ليريهم أن ما يعبدونه لا يستحق العبادة. ﴿قَالُوا : نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ﴾ فأطالوا جوابهم لشرح حالهم ، افتخارا به ، و "نظل" ههنا بمعنى: ندوم. ﴿قَالَ: هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ﴾ دعاءكم ﴿إِذْ تَدْعُونَ * أَوْ يَنفَعُونَكُمْ﴾ على عبادتكم لها ﴿أَوْ يَضُرُّونَ﴾؟ من أعرض عنها. ﴿قَالُوا : بَلْ وَجَدْنَا آبَاءنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ أضربوا عن أن يكون لهم سمع ، أو يتوقع منهم ضر أو نفع ،﴿وإنما﴾ التجأوا إلى التقليد.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠٠٢

[سورة الشعراء — آية 70]

قوله : ﴿ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ ﴾ أي : واقرأ عليهم ﴿ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ ﴾ أي : خبر إبراهيم ﴿ إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَاماً فَنَظَلُّ لَها ﴾ أي : فنقيم لها ﴿ عَاكِفِينَ ﴾ أي : عابدين .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠٠٢

[سورة الشعراء — آية 70]

﴿ وإن ربَّك لَهُو العَزيزُ الرَّحيمُ ﴾ ويناسب رجوع الهاء اليهم رجوعاً اليهم فى قوله عز وجل :

﴿ واتْلُ علمْهم ﴾ والعطف على محذوف هكذا اذكر قصة موسى لقومك ، واتل عليهم ﴿ نَبأ إبراهيم * إذ ﴾ بدل من نبأ ، وقيل متعلق به ، ولا يصح إلا على تأويل تحديث إبراهيم ، لأن إبراهيم لم يخبر فى ذلك الوقت ، والله لم يخبرنا فيه ﴿ قال لأبيه وقَوْمه ﴾ إنهاء لإبراهيم ، ويجوز أن تكون لأبيه ، كما قال : ﴿ إنى أراك وقومك فى ضلال مبين ﴾ ولا يلزم عليه تفكيك الضمائر ، لأنه ليس فى وسط ضمائر لواحد ، وإنما هو آخر الكلام ﴿ ما تعْبُدون ﴾ صورة سؤال ، وهو عالم بما يعبدون ، لكن ليبين لهم أن ما يعبدونه ليس أهلا للعباد .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠٠٢