سورة النمل
الجزء النمل · صفحة ٠﴿ قال يا قوم ﴾ نداء مخصوص بقومه الكافرين ، كمن اجتمع عنده فريقان ، فقصد أحدهما بالخطاب بحيث لا يتوهم غيره ، أو اعتبر المجموع لكثرة الكفرة حتى كأنهم الكل ﴿ لِمَ تَسْتعجلُون بالسَّيِّئة ﴾ الفعلة التى تسوءكم وهى العقاب الذى هو فعل الله عز وجل ، إذ قالوا : ﴿ إئتنا بما تعدنا ﴾ الخ أو بالقولة السيئة ، وهى فعلتهم وهى قولهم : ﴿ إئتنا بما تعدنا ﴾ ﴿ قَبْل الحَسَنة ﴾ قبل الفعلة الحسنة ، وهى التوبة التى هى فعلتهم ، يؤخرونها ويقولون إن صح الوعيد تبنا إذا حضره ، وقيل : السيئة التكذيب ، والحسنة التصديق فكلاهما شرعى وعلى الأول ، والسيئة طبعية ، إذ الطبعى يأبى العقاب ، وعن مجاهد : الحسنة رحمة الله تعالى لتقابل السيئة المفسرة بعقوبته عز وجل ، التى استعجلوها بقولهم : ﴿ إتنا بما تعدنا ﴾ ﴿ لولا ﴾ تحضيض ﴿ تَسْتغفرون الله ﴾ من شرككم ، وما دونه من المعاصى ﴿ لعلَّكم تُرحَمون ﴾ بقبول الاستغفار ، وزيادة الخير دنيا وأخرى .