أَلَمۡ یَرَوۡا۟ أَنَّا جَعَلۡنَا ٱلَّیۡلَ لِیَسۡكُنُوا۟ فِیهِ وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ إِنَّ فِی ذَٰلِكَ لَءَایَٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ یُؤۡمِنُونَ٨٦
الرسم الإملائيّ
أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
الجزء ٢٠الربع ١٥٤ صفحة ٣٨٤
تفسيرها
﴿أَلَمْ يَرَوْا﴾ ليتحقق لهم التوحيد ، ويرشدهم إلى يجويز الحشر ، وبعثة الرسل ، لأن تعاقب النور والظلمة على وجه مخصوص ، غير متعين بذاته ، لا يكون إلا بقدرة قاهرة ، وأن من قدر على إبدال الظلمة بالنور في مادة واحدة ، قدر على إبدال الموت بالحياة في مواد الأبدان ، ﴿أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا، إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٤٥
قوله : ﴿ أَلَمْ يَرَوا أَنَّا جَعَلْنَا الَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ والنَّهَارَ مُبْصِراً ﴾ أي : منيراً ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُّؤمِنُونَ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٤٥
﴿ أم يَروْا أنَّا جَعَلنا اللَّيل ﴾ خلقناه فله مفعول به واحد ، وقوله : ﴿ ليسكنوا ﴾ متعلق بجعل ، أو متعد لاثنين أى مقرا للسكنى ، فليسكنوا نعتا لمقر ، ولا يضره عود هاء ﴿ فيه ﴾ للقمر أو لليل ، لأن الليل والمفر واحد ، أو يقدر جعلنا الليل مظلما ليسكنوا فيه ، كما دل عليه ضده فى مقابله ، وهو مبصراً فى قوله عز وجل : ﴿ والنَّهار مُبصراً ﴾ على طريق الاحتباك ، أى مبصراً للتحرك ﴿ إنَّ فى ذلك ﴾ الجعل البعيد علواً فى درجة الفضل ﴿ لآياتٍ ﴾ عظيمة كثيرة على البعث ﴿ لقومٍ يؤمنونَ ﴾ خصوا بالذكر مدحاً لهم ونصرة ، ولأنهم المنتفعون وغيرهم ، وكأنهم لم تنزل عليهم فى عدم الانتفاع ، ووجه الدلالة أن إبدال الظلمة بالنور على الوجه المخصوص المستمر ، بأن جعل الشمس دائرة جارية لمصالحهم ، لا تمكث لحظة ، شبيه بالدال الموت بالحياة ، ولا قادر على ذلك غيره ، وكذلك النوم فى الليل كالموت ، والانتباه كالحياة بعده ، تكررت عليهم الآيات القرآنية ، والمعجزات والأخبار م أهل الكتاب ، يخبرون بألوف لخرجوا من ديارهم ، والذى مر على قرية .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٤٥