سورة النمل
الجزء النمل · صفحة ٠﴿ أم يَروْا أنَّا جَعَلنا اللَّيل ﴾ خلقناه فله مفعول به واحد ، وقوله : ﴿ ليسكنوا ﴾ متعلق بجعل ، أو متعد لاثنين أى مقرا للسكنى ، فليسكنوا نعتا لمقر ، ولا يضره عود هاء ﴿ فيه ﴾ للقمر أو لليل ، لأن الليل والمفر واحد ، أو يقدر جعلنا الليل مظلما ليسكنوا فيه ، كما دل عليه ضده فى مقابله ، وهو مبصراً فى قوله عز وجل : ﴿ والنَّهار مُبصراً ﴾ على طريق الاحتباك ، أى مبصراً للتحرك ﴿ إنَّ فى ذلك ﴾ الجعل البعيد علواً فى درجة الفضل ﴿ لآياتٍ ﴾ عظيمة كثيرة على البعث ﴿ لقومٍ يؤمنونَ ﴾ خصوا بالذكر مدحاً لهم ونصرة ، ولأنهم المنتفعون وغيرهم ، وكأنهم لم تنزل عليهم فى عدم الانتفاع ، ووجه الدلالة أن إبدال الظلمة بالنور على الوجه المخصوص المستمر ، بأن جعل الشمس دائرة جارية لمصالحهم ، لا تمكث لحظة ، شبيه بالدال الموت بالحياة ، ولا قادر على ذلك غيره ، وكذلك النوم فى الليل كالموت ، والانتباه كالحياة بعده ، تكررت عليهم الآيات القرآنية ، والمعجزات والأخبار م أهل الكتاب ، يخبرون بألوف لخرجوا من ديارهم ، والذى مر على قرية .