[سورة العنكبوت — آية 7]
﴿مَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء اللَّهِ﴾ أي: تلقي جزائه ﴿فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ﴾ كائن لا محالة ، فليبادر ما يحقق أمله ، ويصدق رجاءه أو ما يستوجب القربة والرضا . (لعله) ومعنى الآية : أن من يخشى الله وتأمله فليستعد له وليعمل ، ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * وَمَن جَاهَدَ﴾ نفسه الجسمانية ، بالصبر على مضض الطاعة ، والكف عن الشهوات ، ﴿فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ﴾ الروحانية ، لأن منفعته لها ، ولأنها خلقت خادمة لها ، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ فلا حاجة به إلى طاعتهم ، وإنما كلف عباده رحمة عليهم ، ليعود النفع لهم. ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾ صغائر ذنوبهم لنبطلنها ، والتكفير: إذهاب السيئة بالحسنة، ﴿وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أي: أحسن جزاء أعمالهم.