سورة الروم · الآية ١٠ من ٦٠

‹ السورة السابقة
ثُمَّ كَانَ عَٰقِبَةَ ٱلَّذِینَ أَسَٰۤءُوا۟ ٱلسُّوۤأَىٰۤ أَن كَذَّبُوا۟ بِءَایَٰتِ ٱللَّهِ وَكَانُوا۟ بِهَا یَسۡتَهۡزِءُونَ١٠
الرسم الإملائيّ

ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى أَنْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ

الجزء ٢١الربع ١٦٢ صفحة ٤٠٥

تفسيرها

[سورة الروم — آية 10]

﴿كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا السُّوأَى أَن كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِؤُون﴾ معناه: ثم كان عاقبة الذين اقترفوا الخطيئة أن طبع الله على قلوبهم ، حتى كذبوا الآيات واستهزؤوا بها.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤١٩

[سورة الروم — آية 10]

قال : ﴿ ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ ﴾ أي : جزاء ﴿ الَّذِينَ أَسَاؤُوا ﴾ أي : أشركوا ﴿ السُّوأى ﴾ أي : جهنم ﴿ أَن كَذَّبُوا ﴾ أي : بأن كذبوا ﴿ بِآيَاتِ الله وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِءُونَ ﴾ . قال الحسن : يعني بالسوأى : العذاب ، أي : في الدنيا والآخرة .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤١٩

[سورة الروم — آية 10]

﴿ ثمَّ كانَ عاقبة الَّذين أساءُوا ﴾ فى العمل ، اى الذين من قبلهم ، عبر عنهم بالموصول ليذكرهم بالاساءة ، وبان الجزاء من جنس العمل كما قال ﴿ السُّواى ﴾ اى العقوبة السواى كالحسنى والفضلى اسم تفضيل مؤنث ، ولا تكون بعده من التفضيلية ، انما تكون بعد مذكره كالاسوإ والافضل ، والاحسن وهو خبر كان ، وثم للتراخى فى زمان على اصلها ، او فى الرتبة ، ةمن اجاو استعمال اللفظ فى حقيقته ومجازه ، او باعتبار عموم المجاز ، اجاز شمولها لهما ﴿ أن كذَّبُوا ﴾ اى لان كذبوا ، او بان كذبوا ، وهذا التكذيب هو قوله : ﴿ اساءوا ﴾ بينه به ، فيجوز ان تكون ان تفسيرية ﴿ بآيات الله وكانُوا ﴾ ولان كانوا ، او بان كانوا ﴿ بها يسْتَزئون ﴾ عبر المضارع للاستمرار ، ولتصيير الماضى كالحاضر المشاهد ، ويجوز ان يكون السواى مفعولا مطلقا اسم مصدر لاساء ، اي اساءوا ، الاساءة او وصفا مفعولاً به لاساءوا بعض اقترفوا ، اى اقترفوا الخطيئة السواى : ولا بعد فى جعله مفعولا مطلقا على معنى اساءوا السواى ، اى الزئدة فى القبح ، وفى هذه الاوجه لا خبر لكان ، او يكون برها ان كذبوا ، اي كان عاقبتهم استمرارهم فى التكذيب .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤١٩