سورة الروم
الجزء الروم · صفحة ٠﴿ ثمَّ كانَ عاقبة الَّذين أساءُوا ﴾ فى العمل ، اى الذين من قبلهم ، عبر عنهم بالموصول ليذكرهم بالاساءة ، وبان الجزاء من جنس العمل كما قال ﴿ السُّواى ﴾ اى العقوبة السواى كالحسنى والفضلى اسم تفضيل مؤنث ، ولا تكون بعده من التفضيلية ، انما تكون بعد مذكره كالاسوإ والافضل ، والاحسن وهو خبر كان ، وثم للتراخى فى زمان على اصلها ، او فى الرتبة ، ةمن اجاو استعمال اللفظ فى حقيقته ومجازه ، او باعتبار عموم المجاز ، اجاز شمولها لهما ﴿ أن كذَّبُوا ﴾ اى لان كذبوا ، او بان كذبوا ، وهذا التكذيب هو قوله : ﴿ اساءوا ﴾ بينه به ، فيجوز ان تكون ان تفسيرية ﴿ بآيات الله وكانُوا ﴾ ولان كانوا ، او بان كانوا ﴿ بها يسْتَزئون ﴾ عبر المضارع للاستمرار ، ولتصيير الماضى كالحاضر المشاهد ، ويجوز ان يكون السواى مفعولا مطلقا اسم مصدر لاساء ، اي اساءوا ، الاساءة او وصفا مفعولاً به لاساءوا بعض اقترفوا ، اى اقترفوا الخطيئة السواى : ولا بعد فى جعله مفعولا مطلقا على معنى اساءوا السواى ، اى الزئدة فى القبح ، وفى هذه الاوجه لا خبر لكان ، او يكون برها ان كذبوا ، اي كان عاقبتهم استمرارهم فى التكذيب .