سورة الروم
الجزء الروم · صفحة ٠﴿ ومن آياته ﴾ دلائل وحدته وقدرته على البعث ﴿ أن خَلَقَكُم من تُرابٍ ﴾ بخلق ابيكم منه ، او بخلقكم من مواد ترابية ، لان النطفة من طعام ، والطعام من الارض ولو لحما ، لانه من نباتها ، او يقدر مضاف اى خلق آباكم ، او خلقكم من مواد تراب ، ولا يقدم كون الماء غير تراب ، وكأنه تراب ، لان مخزون فيه ، بل قيل : التراب مخلوق من الماء ، ولا رائحة حياة ، ولا صفة من صفاتكم للتراب والماء ، فكيف لا بتعثون بعد ان كنتم احياء لبادى رايكم ، وكل ذلك فى قدرته تعالى .
﴿ ثمَّ إذا أنتُم بَشرٌ تنْتشِرُون ﴾ عطف على : ﴿ ومن آياته ان خلقكم ﴾ ان مصدرية ومن آياته خلقكم ، او على خلقكم ، لان انتشارهم هو من آياته ، وثم للتراخى الزمانى وهو الاصل ، فالجمع بين الجملتين جمع بين متناسبين ، كالجمع بين النون والضفدع ، كانه قيل تمضى مدة فيفاجئكم انتشار اى تصرف فى الارض بالمشى فيها لمصالحكم ، كالسفر ، ويجوز ان تكون ثم للتراخى الرتبى ، وهو ضعيف لان خلقهم من تراب اعلى رتبة من انتشارهم .