[سورة الأحزاب — آية 41]
﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (40) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41)﴾ قيل: خالصا، (لعله) أو يغالب الاوقات، ويعم أنواع ما ] هو[ أهله من التقديس والتمجيد؛ وقيل: في أحوالكم التي يجب عليكم فيها ذكر الله تعالى، لانهم إذا ذكروا الله في شئ دون شئ صار ذكرا قليلا، ولم ينفع، كمن يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض، ﴿وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (42)﴾ أول النهار وآخره خصوصا، أو تخصيصهما بالذكر للدلالة على فضلهما على سائر الاوقات، وقيل: المراد بالسبيح: الصلاة أو الطاعة عموما، وهذا يستوعب كل النهار، وذلك ما دام المتعبد معتصما بالجملة غير خارج منها بشئ من معاصي الله تعالى، فهو في الحقيقة موحد لله، وذاكر له، ةمسبح له، وإن لم يسبح بلسانه.