سورة يس · الآية ٣٣ من ٨٣

‹ السورة السابقة
وَءَایَةࣱ لَّهُمُ ٱلۡأَرۡضُ ٱلۡمَیۡتَةُ أَحۡیَیۡنَٰهَا وَأَخۡرَجۡنَا مِنۡهَا حَبࣰّا فَمِنۡهُ یَأۡكُلُونَ٣٣
الرسم الإملائيّ

وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ

الجزء ٢٣الربع ١٧٧ صفحة ٤٤٢

تفسيرها

[سورة يس — آية 33]

}وَآَيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ (33) وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ (34) لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴿ (لعله) ما يتخذ منه كالعصير والدبس ونحوهما،﴾أَفَلَا يَشْكُرُونَ (35){ أمر بالشكر من حيث إنه إنكار لتركه.

}سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا﴿ الأنواع والأصناف، ﴾مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ﴿ من الشجر والنبات ﴾وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ﴿ الذكر والأنثى، ﴾وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ (36){ وأزواجاً مما لا يطلعهم الله عليه، ولم يجعل لهم طريقا إلى معرفته.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٣٨

[سورة يس — آية 33]

قال : ﴿ وَءَايَةٌ لَّهُمُ الأَرْضُ المَيْتَةُ ﴾ أي : المجدبة ﴿ أَحْيَيْنَاهَا ﴾ أي : بالنبات يعني بالميتة الأرض اليابسة التي ليس فيها نبات . فالذي أحياها بعد موتها قادر على أن يحيي الموتى . قال : ﴿ وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ لِيَأْكُلُوا مِن ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ ﴾ أي : ولم تعمله أيديهم ، ونحن أنبتنا ما فيها وفجّرنا فيها من العيون . ﴿ أَفَلاَ يَشْكُرُونَ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٣٨

[سورة يس — آية 33]

﴿ وآيةٌ ﴾ خبر مقدم ﴿ لَهُم ﴾ نعته ﴿ الأرْض ﴾ مبتدأ مؤخر ﴿ الميْتةُ ﴾ شبه عدم زيادة النبات عليها بحال الميت فى عدم صدور تحرك منه ، فهى كالميت ﴿ أحييناها ﴾ حال من المبتدأ على قول من أجاز الحال منه ، أو مستأنفه ، أو نعت لأن أل فى الأرض للجنس ، فكأنه نكرة ، فساغ وصفه بالجملة ، أو بدل من الأرض اشتمالى على تقدير حرف المصدر ، أى احياءها ، ويضعف جعل آية مبتدأ مسوغة نعته بلهم ، أو تعليقه به لأن فيه معنى الإعلام ، والأرض أحييناها مبتدأ وخبر ، وهما خبر الأول ، والربط بالمعنى ، وقد ذكره النحويون قديما ، ومثلوا له بنحو : زيد قام الإمام ، أو قام أبو عبد الله ، إذا كان زيد هو الامام ، أو هو أبو عبد الله . ﴿ وأخْرجْنا منْها حباً ﴾ برا وشعيرا وأرزا وغيرهن ، وهذا من استعمال النكرة عامة فى الإثبات كقوله تعالى : ﴿ علمت نفس ما أحضرت ﴾ وهذا الإخراج منها نفس الاحياء فى ﴿ أحييناها ﴾ فهو تفسير له ، وكذا فسره أيضا بالنخيل والأعناب بعد ﴿ فَمَنْه يأكلُون ﴾ قدم منه للفصالة ، وبطريق الاهتما ، حتى كأنه أريد الحصر لأن الحب أعظم ما يؤكل ويعتمد ، ومن للتبعيض ويضعف الابتداء .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٣٨