وَجَعَلۡنَا فِیهَا جَنَّٰتࣲ مِّن نَّخِیلࣲ وَأَعۡنَٰبࣲ وَفَجَّرۡنَا فِیهَا مِنَ ٱلۡعُیُونِ٣٤
الرسم الإملائيّ
وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ
الجزء ٢٣الربع ١٧٧ صفحة ٤٤٢
تفسيرها
}وَآَيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ (33) وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ (34) لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴿ (لعله) ما يتخذ منه كالعصير والدبس ونحوهما،﴾أَفَلَا يَشْكُرُونَ (35){ أمر بالشكر من حيث إنه إنكار لتركه.
}سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا﴿ الأنواع والأصناف، ﴾مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ﴿ من الشجر والنبات ﴾وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ﴿ الذكر والأنثى، ﴾وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ (36){ وأزواجاً مما لا يطلعهم الله عليه، ولم يجعل لهم طريقا إلى معرفته.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٣٩
قال : ﴿ وَءَايَةٌ لَّهُمُ الأَرْضُ المَيْتَةُ ﴾ أي : المجدبة ﴿ أَحْيَيْنَاهَا ﴾ أي : بالنبات يعني بالميتة الأرض اليابسة التي ليس فيها نبات . فالذي أحياها بعد موتها قادر على أن يحيي الموتى . قال : ﴿ وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ لِيَأْكُلُوا مِن ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ ﴾ أي : ولم تعمله أيديهم ، ونحن أنبتنا ما فيها وفجّرنا فيها من العيون . ﴿ أَفَلاَ يَشْكُرُونَ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٣٩
﴿ وجَعَلنا فيها جنابٍ مِن نَخيلٍ ﴾ بمنعنى نخل ، أو جمع لنخل ، الذى هو اسم جمع لنخلة ، كعبد وعبيد ، وعليه الجمهور ﴿ وأعناب ﴾ حقيقة فى ثمرات هذه الشجرة ، مجاز فى الشجرة على الصحيح ، وقيل حقيقة فيهما ، والمراد فى الآية ثمراتها ولم يذكر شجرتها ، والنخل بالمفرد كما ذكر الحب ، لأنهما لا يدلان علىلأنواع بالافراد ، وكل واحد اسم لنوع بخلاف الحب فانه اسم جنس مشعر باختلاف ماحوله ، كبر وشعير ، والجنة مفردة تدل على الجنس أيضا ، وانما المراد أنه لم يقل حبوب بصيغة الجمع الذى ليس لمجرد اسقاط التاء ، وقيل جمعا للدلالة على مزيد النعمة ، وأما الحب ففيه قوام البدن ، ولم يمتن بثمراتهما كما امتن بالحب ، بل بهما لكثرة منافعهما الزائدة على ثمراتهما . ﴿ وفجَّرنا ﴾ التشديد للمبالغة ، أى أنبعنا انباعا عظيما كثيرا ﴿ فيها مِنَ العُيونِ ﴾ أى شيئا كثيرا عظيما هو العيون ، فمن للبيان للمنعوت المقدر ، كما أجاز الأخفش زيادة من مطلقا ، أى فجرنا فيها العيون ، وأجيز التبعيض ، وذلك البعض كثير عظيم ، والآية وغيرها كالصريح فى أن مواضع جرى الماء تحت التراب عيون قبل إنباعها ، فيجوز أن تكون من للابتداء ، والمفعول محذوف ، أى فجرنا من العيون ما ينتفع به .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٣٩