تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة يس

الجزء يس · صفحة ٠
[سورة يس — آية 33]

﴿ وآيةٌ ﴾ خبر مقدم ﴿ لَهُم ﴾ نعته ﴿ الأرْض ﴾ مبتدأ مؤخر ﴿ الميْتةُ ﴾ شبه عدم زيادة النبات عليها بحال الميت فى عدم صدور تحرك منه ، فهى كالميت ﴿ أحييناها ﴾ حال من المبتدأ على قول من أجاز الحال منه ، أو مستأنفه ، أو نعت لأن أل فى الأرض للجنس ، فكأنه نكرة ، فساغ وصفه بالجملة ، أو بدل من الأرض اشتمالى على تقدير حرف المصدر ، أى احياءها ، ويضعف جعل آية مبتدأ مسوغة نعته بلهم ، أو تعليقه به لأن فيه معنى الإعلام ، والأرض أحييناها مبتدأ وخبر ، وهما خبر الأول ، والربط بالمعنى ، وقد ذكره النحويون قديما ، ومثلوا له بنحو : زيد قام الإمام ، أو قام أبو عبد الله ، إذا كان زيد هو الامام ، أو هو أبو عبد الله . ﴿ وأخْرجْنا منْها حباً ﴾ برا وشعيرا وأرزا وغيرهن ، وهذا من استعمال النكرة عامة فى الإثبات كقوله تعالى : ﴿ علمت نفس ما أحضرت ﴾ وهذا الإخراج منها نفس الاحياء فى ﴿ أحييناها ﴾ فهو تفسير له ، وكذا فسره أيضا بالنخيل والأعناب بعد ﴿ فَمَنْه يأكلُون ﴾ قدم منه للفصالة ، وبطريق الاهتما ، حتى كأنه أريد الحصر لأن الحب أعظم ما يؤكل ويعتمد ، ومن للتبعيض ويضعف الابتداء .

٣٬٧٣٨ / ٦٬٢٣٦