سورة يس · الآية ٥١ من ٨٣

‹ السورة السابقة
وَنُفِخَ فِی ٱلصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ یَنسِلُونَ٥١
الرسم الإملائيّ

وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ

الجزء ٢٣الربع ١٧٧ صفحة ٤٤٣

تفسيرها

[سورة يس — آية 51]

}وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ (51)﴿ يسـرعون. ﴾قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ (52)﴿ أي: ما وعد الرحمن حق. ﴾إِنْ كَانَتْ﴿ ما كانت الغفلة ﴾إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴿ هي النفخة الأخيرة، ﴾فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (53){ لمجرد تلك الصيحة؛ وفي ذلك تهوين أمر البعث ] والحشر[ في قدرة الله، واستغناؤهما عن الأسباب التي ينوطان فيما يشاهدونه.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٥٦

[سورة يس — آية 51]

قوله : ﴿ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ﴾ فهذه النفخة الآخرة ، والصور قرن ينفخ فيه .

ذكروا عن سليمان التيمي عن أسلم العجلي عمن حدّثه عن رجل من أصحاب النبي عليه السلام قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصور فقال : « هو قرن ينفخ فيه » وذكر بعضهم قال : ونفخ في الصور ، أي : في الخلق .

ذكروا عن محمد بن كعب القرظي عن أبي هريرة قال : تجعل الأرواح في الصور ثم ينفخ فيه صاحب الصور فيذهب كل روح إلى جسده مثل النحل ، فتدخل الأرواح في أجسادها ، ويقومون .

قال : ﴿ فَإِذَا هُم مِّنَ الأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ ﴾ أي : فإذا هم من القبور إلى ربهم يخرجون ، يعني جميع الخلق .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٥٦

[سورة يس — آية 51]

﴿ ونُفخ ﴾ نفخة البعث بعد نفخة الموت بأربعين عاما ، هم فيها غير معذبين ، ولا المسلمون منعمون فيها ، بل موتى كالنوام ، كما روى عن ابن عباس ، وروى عن أبى مجاهد : ان للموتى نومة قبل البعث ﴿ فى الصُّور ﴾ هو مفرد بمعنى صورة متسعة فى بيوت ، منها الأرواح ترجع الى أبدانهم ، وهو الصحيح الواردة به السمنة ، أو فى صورات الأبدان على أنه جمع صورة ، ويدل قراءة فتح الواو ، وذكر القرطبى أن لإسرافيل أعوانا فى النفخ ﴿ فإذا هُم من الأجْداثِ ﴾ القبور ، والواحد جدث بفتحتين متعلق مع قوله تعالى : ﴿ إلى ربِّهم ﴾ بقوله تعالى : ﴿ ينْسِلُون ﴾ وقدما للحصر ، والفاصلة والنسل المشى بسرعة فى لين ، والمراد هنا بإجبار كما قال : ﴿ محضرون ﴾ وهذا النسل مع نظر لقوله تعالى : ﴿ فإذا هم قيام ينظرون ﴾ أو قل وقت النظر حتى كأنه جزء من وقت النسل بعده ، والرب بمعنى المالك ، وذكره لمعنى رجوعم الى من أحسن اليهم ، فلم يشكروا فهم يساقون الى العقاب .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٥٦