تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة يس

الجزء يس · صفحة ٠
[سورة يس — آية 51]

﴿ ونُفخ ﴾ نفخة البعث بعد نفخة الموت بأربعين عاما ، هم فيها غير معذبين ، ولا المسلمون منعمون فيها ، بل موتى كالنوام ، كما روى عن ابن عباس ، وروى عن أبى مجاهد : ان للموتى نومة قبل البعث ﴿ فى الصُّور ﴾ هو مفرد بمعنى صورة متسعة فى بيوت ، منها الأرواح ترجع الى أبدانهم ، وهو الصحيح الواردة به السمنة ، أو فى صورات الأبدان على أنه جمع صورة ، ويدل قراءة فتح الواو ، وذكر القرطبى أن لإسرافيل أعوانا فى النفخ ﴿ فإذا هُم من الأجْداثِ ﴾ القبور ، والواحد جدث بفتحتين متعلق مع قوله تعالى : ﴿ إلى ربِّهم ﴾ بقوله تعالى : ﴿ ينْسِلُون ﴾ وقدما للحصر ، والفاصلة والنسل المشى بسرعة فى لين ، والمراد هنا بإجبار كما قال : ﴿ محضرون ﴾ وهذا النسل مع نظر لقوله تعالى : ﴿ فإذا هم قيام ينظرون ﴾ أو قل وقت النظر حتى كأنه جزء من وقت النسل بعده ، والرب بمعنى المالك ، وذكره لمعنى رجوعم الى من أحسن اليهم ، فلم يشكروا فهم يساقون الى العقاب .

٣٬٧٥٦ / ٦٬٢٣٦