سورة يس · الآية ٥٤ من ٨٣

‹ السورة السابقة
فَٱلۡیَوۡمَ لَا تُظۡلَمُ نَفۡسࣱ شَیۡءࣰا وَلَا تُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ٥٤
الرسم الإملائيّ

فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

الجزء ٢٣الربع ١٧٧ صفحة ٤٤٣

تفسيرها

[سورة يس — آية 54]

}فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (54)﴿ حكاية لما يقال لهم حيئذ، و تصويراً للموعود، وتمكينا له في النفوس؛ وكذا قوله: ﴾إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ (55){ متلذذون في النعمة من الفاكهة؛ وفي تنكير " شغل" وإبهامه تعظيم لما هم فيه من البهجة والتلذذ، تنبيه على أنه أعلى عن أن تحيط به الإفهام، يعرف عن كنهه الكلام، (لعله) وإعلام على أنه لا يأتي عليهم حال وهم في غير فاكهة.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٥٩

[سورة يس — آية 54]

قال : ﴿ فَاليَوْمَ ﴾ يقوله يومئذ ﴿ لاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَلاَ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ .

فأخبر بمصير أهل الإِيمان وأهل الكفر فقال : ﴿ إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ ﴾ يعني في الآخرة ﴿ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ ﴾ قال بعضهم : ﴿ فِي شُغُلٍ ﴾ في افتضاض العذارى . قال : ﴿ فَاكِهُونَ ﴾ أي : مسرورون في تفسير الحسن . وبعضهم يقول : معجبون .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٥٩

[سورة يس — آية 54]

﴿ فاليَومْ ﴾ متعلق بتظلم بعده ، ولا صدر للا النافية اذا لم تعمل عمل إنَّ أو عمل ليس ، وأل للحضور أو للعهد بذكر النفخة بالنسبة الى اخباره الآن به ﴿ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ ﴾ مؤمنه أو كافرة ﴿ شَيئاً ﴾ مفعول مطلق أى ظلما ما ، أو مفعول به أى لا تنقص ، قيل : أو يقدر بشىء أو فى شىء ﴿ ولا تُجْزون إلا ما كُنْتم تَعْملون ﴾ جزاء ما كنتم تعملونه ، أو جزاء عملكم فى الدنيا ، من كفر أو ايمان وحكمة ، حذف الجزاء أنه كأنه نفس العمل لقوة الارتباط بينهما ، حتى أنه يجوز أن لا يقدر مضاف ، بل ما واقعة على الجزاء ، كأنهم عملوه ، قيل أو يصور العمل بصورة الجزاء .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٥٩